عتق ومعه نصف قيمته" الأنسب بما مر قيمة نصفه "لكن قد صارت قيمته" النصف من "الأول دينا، والدين لا يمنع السراية (١) ويصرف ما في يده إلى شريكه والباقي في ذمته، وإن أعتق" أحد الشريكين "الشقصين معا ولا مال له غيرهما عتقا ولا سراية" لأنه معسر "أو" أعتقهما "مرتبا عتق كل الأول" لأن في نصيبه من الثاني وفاء بباقي الأول "و" عتق "نصيبه من الثاني" لأن حق الشريك لا يتعين فيه بل هو في الذمة "بلا سراية"; لأنه معسر
"فرع" لو "أعتق شريك نصيبه" من عبد "في مرض موته وخرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه" وعتق عليه; لأن تصرف المريض في ثلث ماله كتصرف الصحيح في الجميع "، وإن لم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية; لأن المريض فيما زاد على الثلث معسر والثلث يعتبر حالة الموت لا" حالة "الوصية (٢) " حتى لو لم يف الثلث بجميع العبد حال إعتاقه، ثم استفاد مالا ووفى عند الموت سرى عتقه إلى جميعه.
(١) "قوله والدين لا يمنع السراية" كما لا يمنع تعلق الزكاة ولأنه مالك لما في يده، ولو اشترى به عبدا وأعتقه نفذ فكذا يجوز أن يقوم عليه وكتب أيضا لو كان بالدين رهن لازم وليس له غيره ولا يفضل منه شيء لو بيع لم يسر قطعا ومحله ما لم يحجر عليه الحاكم، ويعين لكل غريم شيئا من ماله فإن هذا إذا حال عليه الحول لا زكاة عليه عند الأكثرين، ومقتضاه أنه لو وهب له شقص ممن يعتق عليه بالملك فقبله وقبضه لم يسر عليه ذكره البلقيني، ثم قال وهذا على اعتقادهم أن باب السراية مساو لباب الزكاة في ذلك والذي عندي أنه يسري على المحجور عليه بقدر المضاربة كدين حدث (٢) "قوله والثلث يعتبر حال الموت لا الوصية" قال البلقيني اعتبار الثلث في سراية إعتاق المريض يقتضي أن الزائد عليه يتوقف على إجازة بقية الورثة وهو بعيد; لأن السراية قهرية فلا تدخلها إجازة وأيضا فهو معسر بالزائد على الثلث ومع الإعسار لا سراية قال ولم أر من تعرض لذلك ويستثنى من إطلاقه ما إذا أعتق نصيبه من عبد في مرض موته على كفارة مرتبة بنية الكفارة بالكل فإنه يسري بشرط اليسار ولا يقتصر على الثلث; لأن هذه السراية وقعت عن واجب، وكذا المخيرة كما حكاه الرافعي عن المتولي قال وكأنه تفريع على أنه إذا أوصى به أعتق من رأس المال وكتب أيضا استشكله البلقيني بأنه مخالف لما تقرر من أن اليسار المعتبر في السراية إنما هو الوجود حالة الإعتاق دون ما يطرأ بعده، ويلزم منه اعتبار اليسار الطارئ بعد الإعتاق وهذا لا يعرف ويلزم منه اعتبار القيمة الحادثة بعد الإعتاق إلى حالة التقويم، وقد تزيد وقد تنقص وهذا مخالف للقواعد ومخالف لما اتفقوا عليه من أن الاعتبار بالقيمة حالة الإعتاق تفريعا على تعجيل السراية وعلى الوقف، وكذا على قول أداء القيمة على ما سبق قال وظهر من ذلك أن السراية هنا إنما تكون إذا قارن يساره الإعتاق واستمر إلى حالة اعتبار الثلث فإن حدث إعسار اعتبر لحق الوارث، وإن حدث يسار لم يعتبر لمخالفته السنة الصحيحة ع.