للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جميعه" بناء على حصول السراية بنفس الإعتاق وأن الدين لا يمنعها "وتقسم العشرة بين الشريكين" بالسوية، وإنما يتعين قسمها بعد الحجر "والباقي لهما" لكل منهما خمسة "في ذمته" ولو كانت المسألة بحالها لكن قيمة العبد عشرة عتق جميعه ويتضارب الشريكان في العشرة ثلاثا; لأن المستدعي منه يستحق عشرة والآخر قيمة نصفه وهي خمسة ولو كانت بحالها لكن قيمة العبد ثلاثون عتق منه خمسة أسداسه النصف بالاستدعاء والإجابة والثلث; لأنه موسر بقيمة الثلث ويتضاربان بالعشرة بالسوية ذكر ذلك الرافعي قال الأذرعي وقضية كلام الشيخين هنا أنه لو كان المستدعى موسرا بقيمة الجميع سرى عليه قطعا ونقل الرافعي أواخر الباب عن الروياني ما يخالفه وضرب عليه النووي.

"ولو ملك" شخص "نصفي" وفي نسخة نصف "عبدين قيمتهما سواء فأعتق نصيبه منهما معا وهو موسر بقيمة نصف" هذا أولى من قول أصله بنصف قيمة (١) "واحد" منهما "عتق" نصيبه منهما وسرى إلى نصف نصيب شريكه من كل منهما فيعتق "من كل" منهما "ثلاثة أرباعه أو" أعتقه "مرتبا عتقا جميعا" لما زاده بقوله "لأن الأول عتق وهو يملك نصف قيمته، وكذا الثاني


(١) "قوله هذا أولى من قول أصله بنصف قيمة" وبينهما فرق فإن نصف القيمة أكثر من قيمة النصف لأجل التشقيص وتكرر في كلام الرافعي ما يقتضي قيمة النصف لكنه ضرب مثالا في عبد قيمته عشرون، وإنما يستقيم على إيجاب نصف القيمة وفي المهذب في هذه المسألة أن الواجب قيمة النصف وذكره القاضي أبو الطيب وتقدم ذلك في الصداق قال البلقيني يستثنى من ذلك الصور السابقة في حال الخيار وفي حال اللزوم فإنه ليس على المعتق فيها قيمة مع وجود السراية ويضاف إليها صور تحصل فيها السراية ولا يغرم فيها المعتق قيمة ما ذكر. إحداها إذا وهب الأصل لفرعه شقصا من رقيق وقبضه، ثم أعتق الأصل الباقي على ملكه فإنه يسري إلى نصيب الفرع مع اليسار ولا يغرم شيئا على الأرجح، وشاهده ما لو أعتق الأصل ما وهبه لفرعه فإنه يكون راجعا ويصح العتق على وجه أو راجعا ولا عتق على وجه أو لا يصح الرجوع ولا العتق فيه وهو المصحح قال وهذا لا يأتي فيما نحن فيه لصحة السراية قطعا فتعين أن يكون راجعا وذلك يمنع الغرم. الثانية باع شقصا من رقيق، ثم حجر على المشتري بالفلس فأعتق البائع نصيبه فإنه يسري إلى الباقي الذي له الرجوع فيه بشرط يساره ولا يغرم له شيئا; لأن عتقه صادف ما كان له أن يرجع فيه. الثالثة إذا كان لبيت المال شقص من رقيق فأعتقه الإمام فيحتمل السراية مع الغرم وعدمه وعدم السراية وهو أرجح فلا استثناء، وقوله ولا يغرم له شيئا على الأرجح هذا تفريع على وجه ضعيف فالأصح أنه يغرم