للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال البلقيني وفيما قالوه وقفة (١) ; لأن الميت معسر مطلقا إلا أن يوصي بالتكميل فيكمل من ثلثه وهنا لم يوص بالتكميل فكيف يسري على المعسر؟

"وإن اشترياه" أي اثنان عبدا "صفقة" واحدة "وابنه أحدهما عتق" نصيبه عليه "وسرى" عتقه إلى باقيه

"الشرط الثالث: أن لا تكون" الأمة المعتق بعضها "مستولدة فلو أعتق نصيبه من مستولدة شريكه المعسر" بأن استولدها وهو معسر "لم يسر" العتق إلى باقيها; لأن السراية تتضمن النقل والمستولدة لا تقبله "وكذا لو استولداها مرتبا والأول معسر" وقت استيلاده "ثم أعتقها أحدهما" لا يسري إلى باقيها ومثلها ما لو


(١) "قوله قال البلقيني وفيما قالوه وقفة إلخ" هذه الوقفة مدفوعة بما مر من التعليل وكتب أيضا مقتضاه أن هذا النظر لم يقل بمقتضاه أحد وليس كذلك فقد ذكر الرافعي في الوصية أن الشيخ أبا علي ذهب إلى عدم السراية وحكاه عن بعض الأصحاب وفي أصل الروضة في الوصية في هذه الصورة ما يقتضي أنه يسري من غير تقييد بالثلث وهو مخالف للمذكور هنا قال البلقيني والتحقيق أنه إن كان الموصى له صحيحا حالة موت الموصي بحيث ينفذ تبرعه من رأس المال وكان موسرا بقيمة ما بقي واستمر يساره سرى إلى باقيه من غير تقييد بالثلث; لأنه عند السراية التي تثبت بقول وارثه المنزل منزلة قبوله كان صحيحا، وإن كان عند موت الموصى له مريضا مرض الموت اعتبرت السراية من الثلث
"تنبيه" سئل ابن السبكي عن رجل مات وترك عبدا فادعت زوجته أنه عوضها إياه عن صداقها وأنها أعتقته فهل يعتق نصيبها ويسري إلى باقيه أو لا؟ فقال يعتق نصيبها ولا يسري; لأن الإقرار بإعتاقه يحتمل أن يكون قبل الموت وبعده والأول يقتضي المؤاخذة بنصيبها وعدم السراية والثاني يقتضي السراية فحمل على المتيقن وهو عدمها وتؤاخذ بإقرارها في إسقاط صداقها. ا هـ. قال شيخنا قال الوالد ما ذكره محمول على ما إذا تعذرت مراجعتها وإلا فتجب ويرتب على قولها مقتضاه ومن أنه سقط صداقها ممنوع إذ هو نظير ما لو ادعى رب الدين الحوالة والمديون الوكالة فإن القول قول المديون بيمينه فإذا حلف لم يسقط الدين بل لربه أخذه من المديون; لأنه حال بينه وبين حقه بجحده وحلفه والحيلولة موجبة للضمان على الصحيح وهو إنما اعترف ببراءة المديون في مقابلة ما ثبت له على المحال عليه، وإذا لم يثبت رجع إلى حقه فكذلك الزوجة قد حال بقية الورثة بينها وبين حقها بجحدهم التعويض وحلفهم على نفيه وهي إنما اعترفت ببراءة ذمة زوجها من صداقها في مقابلة تعويضه إياها العبد، وإذا لم يثبت رجعت إلى صداقها وما ذكره من سقوطه إنما يأتي على الوجه المرجوح في مسألة الحوالة