للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالمائة" لجواز أن يريد من المائة التي يدعيها وليس على غير الخمسين

"ولو اختلف الزوجان أو ورثتهما" أو أحدهما وورثة الآخر "في أثاث" بمثلثتين أي متاع "بيت يسكنا به" مثلا والمراد أن تكون اليد على الأثاث لهما "ولا بينة فهو لمن حلف عليه" منهما "فإن حلف كل منهما للآخر جعل بينهما" فإن كان لأحدهما بينة قضي له بها وإن كانت اليد عليه لأحدهما حسا أو حكما (١)


(١) "قوله وإن كانت اليد عليه لأحدهما حسا أو حكما كأن كان في ملكه صدق بيمينه" أخذ منه أن كل ما كان فيما هو أحق بمنفعته بإعارة أو إجارة أو وقف حكمه حكم ما يكون في ملكه واعلم أن المتبادر من قولهما أو حكما بأن كان في ملكه وقولهما من بعد وما كان في يدهما حسا أو كان في البيت الذي يسكنانه أنهما لو سكنا في بيت واحد من دار واسعة هي ملك لأحدهما إن ما عدا ما في البيت المسكون بهما مما يكون في بقية بيوتها وصففها أن اليد تكون فيه لمالك الدار فقط وعبارة غيرهما قد تفهم خلافه قال المحاملي في المجموع إذا اختلفا في متاع البيت الذي يسكنانه إلى أن قال وإن لم يكن مع أحدهما بينة قضي بذلك لهما نصفين ويحلف كل منهما لصاحبه لأن يد كل واحد منهما ثابتة على نصف ما في الدار فقضي له به ويحلف الآخر عليه إلى أن قال وسواء كانت الدار ملكا للزوج أو لهما أو مكتراه وعبارة الحاوي إذا كانا في دار سكناها إما ملكا لهم أو لأحدهما أو لغيرهما فاختلفا في متاعها الذي فيها من آلة وبسط وفرش ودراهم ودنانير إلى أن قال فهما مشتركان في اليد حكما فيحلف كل واحد منهما على نصفه. المسألة وهل يفترق الحال بين أن تكون الزوجة طفلة أو مجنونة أو بالضد قضية إطلاقهم أنه لا فرق ويقوم ولي الناقصة مقامها في ذلك وفي نفسي منه شيء ولينظر فيما لو كانا رقيقين أو أحدهما وحصل تنازع فيما في يديهما بين السيدين أو بين الحر وسيد الرقيق منهما هل يجعل يد الرقيقين كيد السيدين فيكون كما لو تنازع الحران شيئا في يدهما أم لا ولو كان أحد الزوجين حرا فهل نقول اليد له فقط أوله ولسيد الآخر هذا يحتاج إلى تحرير ولينظر أيضا فيما لو تنازع الزوجان الحران في نفس الدار التي يسكنانها هل تكون اليد لهما جميعا فيها كالمتاع أو تكون اليد للزوج عملا بالأغلب إن المسكن يكون له أو أن اليد لهما في البيت المسكون منها دون بقيتها قوة كلامهم تفهم الأول وهو أن اليد لهما في جميعهما واعلم أن جميع ما ذكرناه هو فيما إذا انفرد الزوجان بمسكن بمفردهما أما لو كان يساكنهما فيه ولد كبير ويده مشاركة لهما في متاع البيت فسنذكره آخر الباب ولو تنازع الخياط وصاحب الدار في المقص والإبرة والخيط فالقول قول الخياط لأن تصرفه فيها أكثر أو في القميص فالقول قول صاحب الدار بيمينه وهكذا لو اختلف النجار وصاحب الدار في آلة النجار أو في الخشبة المنجورة أو نازع صاحب الدار في قوس الندف فهو للنداف أو في الفرش والقطن والصوف فلصاحب الدار أو صاحب الدار والقراب في القربة فهي للقراب أو في الخابية والجدار فهي لصاحب الدار
"فروع" وإن تداعيا دابة وأحدهما راكبها والآخر سائقها أو آخذ بزمامها فالقول قول الراكب بيمينه لأنه المنفرد بالانتفاع وقيل بينهما لأن كلا لو انفرد لكانت له ويجريان في التنازع في ثوب وأحدهما لابسه والآخر متعلق به يجاذبه واتفقوا في راكب السفينة وممسكها على تصديق الراكب لأنه متصرف وكذا في ممسكه جنبها وممسك رباطها يصدق ممسك الجنب لأنه منها أو دابة تحت يدهما والإسطبل لأحدهما فإن كان فيه دواب لغيره استويا وإلا فهي لصاحبه أو عمامة بيد أحدهما عشرها والآخر باقيها فبينهما كدار أحدهما في صحنها والآخر في دهليزها أو على سطحها قال الماوردي سواء أكان محجورا أو على ممرق أم لا ولو تنازعا متاعا في ظرف ويد أحدهما عليه والآخر على المظروف خص كل بما بيده بخلاف ما لو تنازعا عبدا بيد أحدهما وثوبه بيد الآخر فإن اليد التي على العبد على ثوب أيضا ولو كان على الدابة راكبان فهي بينهما نصفان وإن كان أحدهما في السرج دون الآخر