"ولو شهد واحد بالوكالة" من شخص لآخر بكذا "وآخر بالتفويض (١) أو التسليط" أو الإذن له في التصرف فيه "لا الإقرار" بالوكالة "ثبتت" - أي الوكالة لاتحاد الألفاظ المذكورة معنى بخلافهما مع الإقرار وفي بعض نسخ الرافعي ولو شهد أحدهما أنه قال وكلتك بكذا والآخر أنه فوض إليه أو سلطه عليه ثبتت الوكالة ولو شهد أحدهما أنه قال وكلتك بكذا والآخر أنه قال فوضت إليك لم يثبت "أو" شهد "واحد بالوكالة بالبيع والآخر" بالوكالة "به وبقبض الثمن ثبت البيع" أي الوكالة به لاتفاقهما عليها "ولا ترجح بينة مدعي الشراء والعتق" لعبد "على بينة مدعي الشراء" له "فقط" فلو ادعى شخص على آخر أنه اشترى منه هذا العبد ونقده الثمن وأعتقه وأقام به بينة وادعى آخر أنه اشتراه منه ونقده الثمن وأقام به بينة تعارضتا وذكر العتق لا يقتضي ترجيحا
"ولو شهدا في دابة حديثة" سنا "بملك قديم" فيها كأن شهدا أنها للمدعي منذ عشر سنين فظهر أن لها ثلاث سنين فقط "لم تسمع" شهادتهما للعلم بكذبهما "والمسناة" الحائلة "بين نهر (٢) رجل وأرض آخر تجعل بينهما" كالجدار الحائل لأن الأول يجمع بها الماء لنهره والثاني يمنع بها الماء عن أرضه وهي بضم الميم وفتح المهملة وتشديد النون: بناء يمنع الماء عن أرض شخص ويجمعه لآخر.
"ولو ادعى" على غيره "مائة فقال" له "قبضت منها خمسين لم يكن مقرا
(١) "قوله ولو شهد واحد بالوكالة وآخر بالتفويض إلخ" لو شهد شاهد أنه غصب منه هذه العين وآخر أنه أقر بغصبها أو أحدهما بأنها ملك المدعي وآخر بأن المدعى عليه أقر له بالملك أو أحدهما بأنه طلق زوجته وآخر بأنه أقر بطلاقها أو أحدهما بأنه قبل نكاح فلانة وآخر بأنه أقر بقوله لم تلفقا لأن أحدهما إخبار والآخر إنشاء والضابط أن يشهد أحدهما بعقد أو إنشاء والآخر بإقرار به وإنما تلفق إذا اتفقنا على ذكر عقد أو ذكر إقرار ولو شهد واحد بالبيع وآخر بالإقرار به لم يقبل فلو رجع شاهد الإقرار وشهد بالبيع قبل لأنه يجوز أن يحضر الأمرين إذ ليس فيه تكذيب لنفسه وكذا لو رجع شاهد البيع إلى الإقرار به ويأتي ذلك في سائر العقود ومحله إذا لم يقتض الأداء الأول أنه إنما تجمل ذلك لا غيره (٢) "قوله والمسناة الحائلة بين نهر. إلخ" هذا هو المشهور وفي تحرير النووي أنها حفيرة تجعل في جانب النهر لتمنعه من الأرض وعن تعليق البندنيجي أنها الأحواض التي تجمع فيها الماء تحت النخل