وللمدعى عليه أن يحلف مع شاهد القضاء" بعد إعادة الدعوى والشهادة ونقل ابن الرفعة عن القاضي أن المذهب ثبوت خمسمائة كما لو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة يثبت الألف وقوله كالروضة مؤجلا تبع فيه بعض نسخ الرافعي والأوجه حذفه كما في باقي نسخه كما لا يخفى
"ولو شهد بالوكالة" من شخص لآخر "ثم قال أحدهما عزله" الموكل "بعد شهادته لم تبطل" شهادته "ويحكم بها" والعزل لا يثبت بواحد وقيل تبطل شهادته والترجيح من زيادته وأفهم تعبيره كأصله بثم أنه لو قال ذلك متصلا بشهادته بطلت وهو نظير ما مر
"ولو ادعى الشركاء على رجل" حقا فأنكر "حلف لكل" منهم يمينا "فإن رضوا بيمين واحدة لم تجزه" وإن ادعوا ذلك من جهة واحدة (١) كدار ورثوها من أبيهم كما لا يجزئ الحكم بشاهد واحد وإن رضي الخصم وذكر الأصل هنا مسألة تركها
(١) "قوله وإن ادعوا ذلك من جهة واحدة إلخ" كذا صححه النووي وغيره وقد أطلقا وغيرهما المسألة وفي الحاوي في كتاب اللعان أن الإصطخري قال استحلف إسماعيل بن إسحاق أي القاضي المالكي المذهب رجلا في حق لرجلين يمينا واحدة فأجمع فقهاء زماننا على أنه خطأ قال الداركي فسألت أبا إسحاق المروزي عن ذلك فقال إن كانا قد ادعيا ذلك الحق من جهة واحدة مثل إن ادعيا دارا ورثاها أو مال شركة بينهما حلف لهما يمينا واحدة وإن كان الحق من جهتين حلف لكل واحد على الانفراد قال الماوردي وقول أبي إسحاق صحيح. ا هـ. قلت والظاهر أن ما فصله أبو إسحاق محل وفاق وإنما الوجهان فيما إذا كان حق كل واحد من وجه غير وجه المدعي الآخر أفرده بدعوى مستقلة ولنا عودة إلى هذا النوع حيث ذكراه غ قال الزركشي وقد جرى عليه الروياني على أن موضع الخلاف مشكل ولعله فيما إذا انفرد كل واحد بدعوى حصته من المشترك بينهما بتجارة ونحوها وكذلك يؤيده قول الرافعي في آخر كتاب الوديعة فيما لو ادعى عليه اثنان وديعة وقال هي لأحدكما وقد نسيت عينه وكذباه وادعى كل منهما علمه بأنه المالك فالقول قول المودع بيمينه وتكفيه يمين واحدة على نفي العلم لأن للمدعي شيء واحد هو علمه. اهـ.