ملبوسه" (١) أي ولم يتعمده فلو حمل ثوب براغيث في كمه، أو فرشه وصلى عليه، أو لبسه وكانت الإصابة بفعله قصدا كأن قتلها في ثوبه، أو بدنه لم يعف إلا عن القليل كما في التحقيق وغيره وأشار إليه الرافعي في الصوم فيستثنى من كلام المصنف في الكثير العصر قصدا فلا يعفى عنه كما هو حاصل كلام الرافعي، والمجموع وبه صرح ابن الرفعة.
ثم محل العفو بالنسبة للصلاة فلو وقع الثوب في ماء قليل. قال المتولي حكم بتنجسه قال والعفو جار ولو كان البدن (٢) رطبا وقال الشيخ أبو علي لا بد أن يكون جافا فلو لبس الثوب وبدنه رطب لم يجز; لأنه لا ضرورة إلى تلويث بدنه وبه جزم المحب الطبري تفقها وبالأول أفتيت فيما إذا كانت الرطوبة بماء الوضوء أو الغسل لمشقة الاحتراز كما لو كانت بالعرق "و" عن "دم الفصد والحجامة" من نفسه قل، أو كثر (٣)، والعفو عن الكثير فيهما وفي الدماميل، والجروح هو ما في الروضة، والمنهاج، لكنه خالف في التحقيق، والمجموع فصحح ما عليه الجمهور أنه كدم الأجنبي (٤)، وهو الأوجه ويمكن حمله على طهر التيمم لما مر فيه.
"و" عن "قليل دم" الأجنبي بقيد زاده بقوله "غير الكلب والخنزير" وفرع أحدهما "و" عن قليل "قيحه"; لأن جنس الدم يتطرق إليه العفو فيقع القليل من ذلك في محل المسامحة "لا" عن "الكثير" منه "في العرف" أما دم
(١) "قوله: في ملبوسه" قال ابن العماد لو نام في ثيابه وكثر فيها دم البراغيث التحق بما يقتل في ثيابه متعمدا; لأنه خالف السنة في نومه في ثيابه; لأن السنة التعري عند النوم. (٢) "قوله: قال: والعفو ولو كان البدن رطبا" أشار إلى تصحيحه "تنبيه" سئل ابن الصلاح عن الأوراق التي تعمل وتبسط، وهي رطبة على الحيطان المعمولة برماد نجس فقال لا يحكم بنجاستها وما قاله صحيح. (٣) "قوله قل، أو كثر" محل العفو عن الكثير من دم الفصد، والحجامة والدماميل، والقروح ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله وإلا عفي عن قليله فقط. (٤) "قوله: وعن قليل دم الأجنبي" شمل كلامه ما لو كان القليل متفرقا ولو جمع لكثر وهو الراجح.