للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكلب ونحوه فلا يعفى عن شيء منه لغلظ حكمه نقله في المجموع عن العمراني (١) وأقره (٢)، فإن زاد الدم الكائن بجرحه "على المعفو عنه وخشي من غسل الزائد" وفي نسخة عنها وخشي من غسلها "صلى" فرضه للضرورة "وأعاد" وجوبا "والقليل" فيما ذكر "ما يعسر الاحتراز منه" بخلاف الكثير فالرجوع فيهما إلى العرف وهذا يغني عن قوله فيما مر في العرف، وإن كان ذاك في الكثير، وهذا في القليل وذكروا لذلك تقريبا في طين الشارع تقدم بيانه "ويختلف ذلك باختلاف الأوقات، والبلاد" ونحوها فقد يكثر دم البراغيث مثلا في وقت دون وقت ومكان دون مكان فيجتهد المصلي فيه "وللمشكوك في كثرته حكم القليل" فيعفى عنه; لأن الأصل في هذه النجاسة العفو إلا إذا تيقنا الكثرة.

"وتصح" الصلاة مع جدري (٣) ولو يبست على مدته "جلدته" بكسر الميم ما يجتمع في الجرح من القيح، والتصريح بهذا من زيادته (٤).

"وإذا علم بعد الفراغ" من الصلاة "بنجاسة" غير معفو عنها لا يمكن حدوثها بعد الصلاة في بدنه، أو ثوبه، أو مكانه "أو خرق لا يمكن حدوثه" (٥) بعدها "في ثوبه" الساتر لعورته "أعاد صلاته" وجوبا.

"وماء القروح طاهر" كالعرق "إن لم يتغير" (٦) وإلا فنجس "كالنفاطات" فإن ماءها طاهر إن لم يتغير.

"ويعفى عن دم استحاضة وسلس بول"، أو نحوه أي يعفى عما


(١) "قوله: نقله في المجموع عن العمراني" ووافقه على ذلك الشيخ نصر المقدسي د وقال في الكفاية إن بعض المتأخرين استدركه وقال إنه نص عليه في الأم.
(٢) "قوله: وأقره" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: مع جدري" بضم الجيم وفتح الدال.
(٤) "قوله: والتصريح بهذا من زيادته" قاله القاضي د.
(٥) "قوله: أو خرق لا يمكن حدوثه" ينبغي تقييده بما إذا كان لو علم به لأمكنه ستره أما إذا لم يمكن فكما لو صلى عريانا عند فقد السترة بل أولى د وقوله: ينبغي إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: إن لم يتغير" مقتضى إطلاقه التغير كالمجموع إن تغير اللون كتغير الريح هو القياس إلا أن المتعارف في كلام الأصحاب تصوير المسألة بتغير الريح كما في العزيز، والروضة ا ب.