للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يستصحب منه بعد الاحتياط "و" عن "سلاح دمي بحرب" للحاجة إليه فيها وسيأتي فيه كلام في صلاة الخوف.

الشرط "الخامس ستر العورة" (١) عن العيون (٢)، فإن تركه مع القدرة لم تصح صلاته لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٣) [الأعراف: ٣١] قال ابن عباس يعني الثياب فيها ولخبر "لا يقبل الله صلاة حائض أي بالغة إلا بخمار" (٤) رواه الترمذي وحسنه (٥) وظاهر أن غير البالغة كالبالغة، لكنه قيد بها جريا على الغالب "ويجب" سترها "مطلقا" أي في الصلاة وغيرها "ولو" كان "في خلوة" لخبر "لا تمشوا عراة" (٦) رواه مسلم ولقوله لجرهد: "غط فخذك فإن الفخذ من العورة" (٧) رواه الترمذي وحسنه; ولأن الله أحق أن يستحيا منه (٨) وليستتر عن الجن، والملك "لا" سترها "عن نفسه" فلا يجب "ويكره نظره سوأتيه" (٩) أي قبله ودبره بلا حاجة وسميا سوأتين; لأن انكشافهما يسوء صاحبهما وحكمهما المذكور مع ما قبله مكرر فإنه


(١) "قوله: الخامس ستر العورة" أجمعوا على كونه مأمورا بالستر في الصلاة، والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي في العبادات يقتضي الفساد.
(٢) "قوله: عن العيون" المراد بالعيون عيون الإنس، والجن، والملائكة.
(٣) "قوله ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ " في الأول إطلاق اسم الحال على المحل وفي الثاني إطلاق اسم المحل على الحال لوجود الاتصال الذاتي بين الحال، والمحل وهذا لأن أخذ الزينة وهي عرض محال فأريد محلها وهو الثوب مجازا.
(٤) صحيح: رواه أبو داود ١/ ١٧٣ كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار، حديث ٦٤١ والترمذي ٢/ ٢١٥ حديث ٣٧٧، وابن ماجه ١/ ٢١٥ حديث ٦٥٥.
(٥) "قوله: وحسنه" وصححه الحاكم د.
(٦) رواه مسلم، كتاب الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة، حديث ٣٤١.
(٧) صحيح: رواه أبو داود ٤/ ٤٠ كتاب الحمام، باب النهي عن التعري، حديث ٤٠١٤، والترمذي ٥/ ١١٠ حديث ٢٧٩٥. والدارمي ٢/ ٣٦٤ حديث ٢٦٥٠. عورة المؤمن ما بين سرته إلى ركبته لكن له شواهد تجبره. رواه الحارث بن أسامة في مسنده.
(٨) "قوله: ولأن الله أحق أن يستحيا منه"، فإن قيل الستر لا يحجب عن الله تعالى; لأنه يرى المستور كما يرى المكشوف، فالجواب أنه يرى المكشوف تاركا للأدب، والمستور متأدبا د.
(٩) "قوله ويكره نظر سوأته" في فتاوى النووي الغريبة أن المصلي إذا رأى فرج نفسه في صلاته بطلت فعلى هذا يكون النظر ثم حراما ر وقوله في فتاوى النووي إلخ أشار إلى تصحيحه.