للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكره في النكاح وعليه اقتصر الأصل ثم.

"ويباح كشفها لغسل ونحوه" مما يحوج إلى الكشف كالاستحداد "خاليا" (١) عن الناس ومسألة الغسل تقدمت في بابه.

"وعورة الرجل، والأمة" ولو مبعضة "وكذا الحرة عند المحارم" وفي الخلوة في غير الصلاة "ما بين السرة والركبة" لخبر عورة "المؤمن ما بين سرته إلى ركبته" رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند فيه رجل مختلف فيه، لكن له شواهد تجبره وقيس بالرجل البقية بجامع أن رأس كل ليس بعورة وروى أبو داود إذا زوج أحدكم أمته عبده، أو أجيره فلا ينظر إلى (٢) ما تحت السرة وفوق الركبة (٣) "لا هما" أي السرة، والركبة فليستا بعورة، لكن يجب ستر بعضهما ليحصل سترها.

"وعورة الحرة في الصلاة وعند الأجنبي" (٤) ولو خارجها "جميع بدنها إلا الوجه، والكفين" ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ قال ابن عباس وغيره ما ظهر منها وجهها وكفاها وإنما لم يكونا عورة; لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما وإنما حرم النظر إليهما; لأنهما مظنة الفتنة (٥) ومثلهما في ذلك ما عدا ما بين سرة وركبة من فيها رق كما يعلم ذلك من باب النكاح وتقييد عورة الحرة فيما ذكر بما قاله من زيادته وسواء في عورة من ذكر البالغ وغيره نعم يجوز النظر لعورة غير البالغ إذا لم يشته على ما سيأتي بيانه في النكاح وعلم من كلامه كأصله هنا ما صرح به الأصل، ثم إن


(١) "قوله: ويباح كشفها لغسل ونحوه خاليا" قال صاحب الذخائر يجوز كشف العورة في الخلوة لأدنى غرض ولا يشترط حصول الحاجة قال ومن الأغراض كشف العورة للتبريد وصيانة الثوب من الأدناس والغبار عند كنس البيت وغيره، وهي فائدة جليلة نقلها ابن العماد.
(٢) "قوله: فلا ينظر" أي الأمة.
(٣) حسن: رواه أبو داود ٤/ ٦٤ كتاب اللباس، باب في قوله ﷿: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾. حديث ٤١١٤.
(٤) "قوله: وعند الأجنبي إلخ" وعورتها بالنسبة إلى نظر الكافر غير ما يبدو عند المهنة.
(٥) "قوله: لأنهما مظنة الفتنة"; ولأنهما لو كانا عورة لما وجب كشفهما في الإحرام.