للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صوت المرأة ليس بعورة وسيأتي ثم حكم الإصغاء له "والخنثى كالأنثى" أي الخنثى الرقيق كالأمة، والحر كالحرة "فلو استتر كالرجل" بأن اقتصر على ستر ما بين سرته وركبته "وصلى لم تصح" صلاته على الأصح في الروضة (١)، والأفقه في المجموع للشك في الستر وصحح في التحقيق صحتها ونقل في المجموع في نواقض الوضوء عن البغوي وكثير القطع به للشك في عورته وظاهر أنه على الأول يجب القضاء، وإن بان ذكرا للشك حال الصلاة.

"فرع: لا يكفي سترة تحكي اللون" أي لون البشرة أي تصفه بمعنى يصفه الناظر من ورائها كمهلهل لا يمنع إدراك اللون; لأن مقصود الستر لا يحصل بذلك "ولا يضر" ها بعد سترها اللون "أن تحكي الحجم" لكنه للمرأة مكروه وللرجل خلاف الأولى قاله الماوردي وغيره.

"ولو طين نفسه" أي عورته "أو استتر بماء كدر جاز ولو وجد ثوبا" لحصول المقصود وتفرض الصلاة في الماء فيمن يمكنه الركوع، والسجود وفي صلاة العاجز عنهما لعلة، أو نحوها وفي الصلاة على الجنازة قال في المجموع عن الدارمي ولو قدر على أن يصلي فيه ويسجد على الشط لم يلزمه أي لما فيه من الحرج (٢) وخرج بالكدر الصافي فلا يكفي إلا إذا تراكم بالخضرة بحيث منعت الرؤية "ويلزمه التطيين (٣) لو عدمه" أي الثوب أي ونحوه لقدرته على المقصود وكالطين الماء الكدر ونحوه ويكفي الستر بلحاف التحف به امرأتان، وبإزار ائتزر به رجلان قاله القاضي والبغوي.

"ولا يجب" عليه "الستر" "إلا من أعلاه وجوانبه"; لأنه الستر المعتاد بخلافه من أسفل فلو رئيت عورته من أسفل بأن صلى بمكان عال صحت صلاته "فليزر قميصه" أي جيبه ولو بشوكة، أو يستر موضعه بشيء، أو يشد وسطه


(١) "قوله: على الأصح في الروضة" هو الراجح فتجب الإعادة لأن الأصل شغل ذمته فلا تبرأ إلا بيقين.
(٢) "قوله: أي لما فيه من الحرج" يؤخذ منه أنه إن لم يشق عليه لزمه قال شيخنا أي الركوع والسجود في الماء، فإن شق تخير بين فعله في الماء، والصلاة خارج الماء عاريا ولا إعادة.
(٣) "قوله: ويلزمه التطيين" ولو خارج الصلاة.