"إن اتسع" جيب القميص "ولو ستره" أي جيبه "بلحيته"، أو بشعر رأسه "أو" ستر "خرقا" في قميصه "بكفه كفى" لحصول المقصود بذلك (١).
"ولو كانت" عورته "لا تنكشف إلا عند الركوع"، أو نحوه "صح إحرامه، ثم يستره" أي ما انكشف منه إن قدر وفائدته صحة الاقتداء به قبل الركوع، أو غيره وصحة صلاته لو ألقى ثوبا على عاتقه قبل ذلك.
"ولو وقف" في حب مثلا "في حب" بضم المهملة أي خابية "أو حفرة ضيقي الرأس بحيث يستران" الواقف فيهما "جاز" لحصول المقصود بذلك وهو كثوب واسع الذيل "لا" إن وقف "في زجاج يحكي" اللون فلا يكفي لعدم حصول المقصود ولا تكفي الظلمة وإن سترت اللون.
وشرط الساتر أن يشمل المستور لبسا ونحوه فلا يكفي الخيمة الضيقة ونحوها قال الأذرعي وقضية تعبيرهم بما يستر اللون الاكتفاء بالأصباغ التي لا جرم لها من حمرة وصفرة وغيرهما وهو مشكل وقضية كلام المحاملي (٢) والماوردي الجزم بخلافه، وهو الوجه فليحمل كلام أولئك على ما إذا كان للساتر (٣) جرم قلت لكن يوافق إطلاقهم ما يأتي من أنه يندب للمرأة أن تخضب وجهها وكفيها بالحناء إلا أن يفرق بين العورة وغيرها.
"فرع" لو "عدم السترة" فلم يجدها بملك ولا إجارة ولا غيرهما مما يبيح الانتفاع "، أو وجدها نجسة ولا ماء" يغسلها به أو وجد الماء ولم يجد من يغسلها وهو عاجز عن غسلها أو وجده ولم يرض إلا بأجرة ولم يجدها أو وجدها ولم يرض إلا بأكثر من أجرة المثل "أو حبس على نجاسة واحتاج فرش" أي إلى
(١) قوله: لحصول المقصود بذلك" حتى لو صلى على جنازة صحت صلاته. (٢) "قوله: وقضية كلام المحاملي والماوردي" أي وغيرهما الجزم بخلافه وهو الأوجه أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله فليحمل كلام أولئك على ما إذا كان للساتر جرم"، أو يقال الكلام في الساتر وهذا لا يعد ساترا بل مغيرا قالوا في محرمات الإحرام في ستر الرأس بطين وحناء ثخين وجهان أصحهما أنه يضر وهما الوجهان في ستر العورة كذلك في الصلاة.