للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

به في التحقيق ونقله في غيره عن المتولي ويقاس به سائر قبور الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ويكره أن يصلي مستقبل آدمي.

"فصل يعفى عن أثر استنجاء" (١) لجواز الاقتصار على الحجر "ولو عرق" محل الأثر وتلوث بالأثر غيره فإنه يعفى عنه لعسر تجنبه بخلاف حمله في الصلاة، وهذا ما في الأصل، والمجموع هنا وقال فيه وفي غيره في باب الاستنجاء إذا استنجى بالأحجار وعرق محله وسال العرق منه وجاوزه وجب غسل ما سال إليه ولا منافاة; لأن الأول فيما لم يجاوز الصفحة والحشفة، والثاني فيما جاوزهما "لا إن لاقى" الأثر "رطبا آخر" فلا يعفى عنه لندرة الحاجة إلى ملاقاته ذلك وتعبيره برطبا أعم من تعبير أصله بماء.

"ولو حمل المصلي مستجمرا (٢)، أو ما عليه نجاسة" أخرى "معفو عنها" كثوب فيه دم براغيث معفو عنه على ما يأتي "أو حيوانا متنجس المنفذ" بفتح الفاء وبالمعجمة "بطلت صلاته" إذ العفو للحاجة ولا حاجة إلى حمله فيها "، لكن لو دخل هذا الحيوان" أي الذي على منفذه (٣) نجاسة "ماء" قليلا، أو مائعا آخر كما في الأصل وخرج حيا "عفي عنه للمشقة" في تجنبه ولو حمل حيوانا لا نجاسة عليه صحت صلاته ولا نظر لما في باطنه لأنه في معدنه الخلقي; ولأنه حمل أمامة بنت بنته زينب في صلاته رواه الشيخان (٤) "وتبطل إن حمل حيوانا مذبوحا وإن غسل" الدم عن المذبح للنجاسة التي بباطنه; لأنها كالظاهرة "و" تبطل أيضا إن حمل "آدميا"، أو سمكا أو جرادا "ميتا وبيضة"


(١) "قوله: يعفى عن أثر استنجاء" ذكر ابن العماد أنه يعفى حال الصلاة عن نجاسة ستة وستين شيئا.
(٢) "قوله: ولو حمل المصلي مستجمرا إلخ" وقياسه البطلان أيضا فيما لو حمل ماء قليلا، أو مائعا فيه ميتة لا نفس لها سائلة وقلنا لا تنجس كما هو الأصح، وإن لم يصرحوا به ع.
(٣) "قوله: أي الذي على منفذه نجاسة" في التقييد بمتنجس منفذه بالخارج منه احتراز عن الكلب، والخنزير فإن منافذ الثلاثة نجسة قبل خروج الخارج وعما لو طرأ على المحل نجس أجنبي ولا بد من تقييد العفو بعدم التغيير.
(٤) رواه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة، حديث ٥١٦، ورواه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة، حديث ٥٤٣.