إلى ذلك بالقاضي فلا وجه لإقامة البينة عند من ليس أهلا لسماعها وقد جزم في الروضة في القضاء على الغائب بأن منصب سماع الشهادة يختص بالقضاة قال في الكفاية ولو دعي (١) إلى من لا يعتقد انعقاد ولايته لجهل أو فسق لزمه.
"فرع لو امتنع" الشاهد "من الأداء حياء" من المشهود عليه أو غيره "عصى وردت شهادته إلى أن تصح توبته ولو قال" المدعي "للقاضي شاهدي ممتنع" من أداء الشهادة لي "عنادا" فأحضره ليشهد لم يجبه إلى ذلك لأنه لو شهد "سقطت شهادته له" أي لم تقبل لأنه فاسق بالامتناع بزعمه بخلاف ما إذا لم يقل عنادا لاحتمال أن يكون امتناعه لعذر شرعي كخوف على نفسه من ظالم
"فرع ليس له" أي للشاهد "أخذ رزق لتحمل الشهادة من بيت المال ولا من أحد" من الإمام أو الرعية تبع كالروضة في عدم أخذه من بيت المال نسخ الرافعي السقيمة والذي في نسخه المعتمدة (٢) كما قاله الأذرعي وغيره ترجيح أن له ذلك كالقاضي وتقدم تفصيله بل الأقرب أن له ذلك بلا تفصيل (٣) كما في نظيره الآتي في كتابة الصكوك
"وله" بكل حال "أخذ أجرة من المشهود له على التحمل" وإن تعين عليه كما في تجهيز الميت. هذا "إن دعي له" فإن تحمل لمكانه فلا أجرة له ومحله أيضا أن لا تكون (٤) الشهادة مما يبعد تذكرها ومعرفة الخصمين فيها لأن باذل الأجرة إنما يبذلها بتقدير الانتفاع بها عند الحاجة إليها وإلا فيصير آخذها على شهادة يحرم أداؤها قاله ابن عبد السلام "لا" أخذ أجرة "للأداء" وإن لم يتعين عليه لأنه فرض عليه فلا يستحق عليه عوضا ولأنه كلام يسير لا أجرة لمثله وفارق
(١) "قوله قال في الكفاية ولو دعي إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الماوردي لأنه ليس للشاهد اجتهاد في صحة التقليد وفساده ولو دعي الشاهد في وقت واحد إلى شهادتين بحقين متساويين أي من كل وجه تخير في إجابة من شاء من المتداعيين وإن اختلف الحقان فإن خيف فوت أحدهما دون الآخر وجب البدار إلى ما خيف فواته فإن لم يخف لم يجب ذلك كذا قاله ابن عبد السلام ويحتمل الإقراع ر وأن يقال يجيب من تحمل له أولا وأن يفرق بين التحمل قصدا واتفاقا غ (٢) "قوله والذي في نسخه المعتمدة إلخ" وهو الراجح (٣) "قوله بل الأقرب أن له ذلك بلا تفصيل" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله ومحله أيضا أن لا يكون إلخ" أشار إلى تصحيحه