للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

في سجوده أو غيره "للنجاسة لم تبطل" صلاته لما مر "وكره" لمحاذاته النجاسة وهذا من زيادته وصرح به المحب الطبري "وإن فرش ثوبا مهلهلا على نجاسة وماسته" من الفرج "بطلت" صلاته "أو" فرشه "على ثوب حرير" وماسه "ففي بقاء التحريم وجهان" في الكفاية وغيرها وظاهر كلامهما ترجيح (١) بقائه وهذا من زيادته.

"فرع تكره الصلاة في المزبلة" (٢) بفتح الباء وضمها موضع الزبل "، والمجزرة" بفتح الزاي موضع جزر الحيوان أي ذبحه "والطريق" في البنيان دون البرية "والحمام (٣) وكذا مسلخة" الأولى ولو بمسلخة "وظهر الكعبة وأعطان الإبل" أي المواضع التي تنحى إليها الإبل الشاربة ليشرب غيرها كما قاله الشافعي وغيره أو لتشرب هي عللا بعد نهل كما قاله الجوهري وغيره "ومراحها" (٤) بضم الميم وهو مأواها ليلا "لا مراح الغنم" فلا يكره فيه "و" تكره "في المقبرة" بتثليث الباء، وذلك; لأنه نهى عن الصلاة في المذكورات خلا مراح الإبل رواه الترمذي، والمعنى في الكراهة في المزبلة والمجزرة، والمقبرة نجاستها فيما يحاذي المصلي وفي الطريق اشتغال القلب بمرور (٥) الناس فيها وقطع الخشوع وفي الحمام أنه مأوى الشياطين وفي ظهر الكعبة استعلاؤه عليها وفي عطن الإبل ومراحها نفارها المشوش للخشوع ولهذا لم تكره في مراح (٦) الغنم ولا فيما يتصور منها من


(١) "قوله: وظاهر كلامهما ترجيح بقائه" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: تكره الصلاة في المزبلة إلخ" ذكر بعضهم أنها تكره تنزيها في ثمانية وثلاثين موضعا وأن الذي يكره فيها ثلاثون.
(٣) "قوله: والحمام" قال الأذرعي لو خشي فوت المكتوبة فعلها فيه ولا كراهة فيما يظهر وهل تجب فيه احتمال، والأقرب الوجود ويطرد ما ذكرناه في كل مكان تكره فيه الصلاة.
(٤) "قوله: ومراحها" أي ومواضعها كلها.
(٥) "قوله: وفي الطريق اشتغال القلب إلخ" وقيل لغلبة النجاسة وصحح الأول في التحقيق، والكفاية، والمشهور أن كلا من المعنيين علة مستقلة فلا ينتفي الحكم بانتفاء أحدهما ع الصواب وهو المذكور في الكفاية كراهتها حيث وجد أحد المعنيين وهو الموافق لكلام الرافعي أما في الشغل وحده فقد جزم به هنا وأما في غلبة النجاسة فقد صرح به في الكلام على المقبرة ح قال الأذرعي الوجه عدم الكراهة في طرق البوادي النائية التي يندر فيها المرور لفقد المعنيين.
(٦) "قوله: ولهذا لم تكره في مراح الغنم"، والخيل، والبغال، والحمير كالغنم.