للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنه لا فرق بين الفرض، والنفل في اجتناب النجاسة ذكر ذلك في الروضة في الأطعمة (١) كما نبهت عليه في باب إزالة النجاسة، لكنه خالف في التحقيق فقال ولو خرز خف بشعر نجس رطب طهر ظاهره بالغسل على الصحيح فيصلي عليه لا فيه ولو أدخل رجله رطبة فيه لم تنجس.

"فرع وصل الشعر" من الآدمي "بشعر نجس، أو شعر آدمي حرام" مطلقا للخبر السابق وللتغرير وللتعرض للتهمة; ولأنه في الأول مستعمل للنجس العيني في بدنه كالإدهان بنجس والامتشاط بعاج مع رطوبة وأما في الثاني فلأنه يحرم الانتفاع به وبسائر أجزاء الآدمي لكرامته "وكذا شعر غيرهما" يحرم وصل الشعر به لما مر ما عدا الأخير وكالشعر الصوف، والخرق قاله في المجموع قال وأما ربط الشعر بخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه.

"و" يحرم "تجعيده" أي الشعر "ووشر الأسنان" (٢) أي تحديدها وترقيقها للتغرير وللتعرض للتهمة فيهما وللخبر السابق في الثاني "، والخضاب بالسواد" (٣) لخبر "يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة" (٤) رواه أبو داود وغيره "وتحمير الوجنة" بالحناء، أو نحوه "وتطريف


(١) "قوله: وذكر ذلك في الروضة في الأطعمة إلخ" ما في الروضة كأصلها في الأطعمة هو ما في التحقيق وما زاده في الروضة فيها إنما هو تأويل لصلاة الشيخ أبي زيد فيه النوافل دون الفرائض على خلاف تأويل الرافعي لها ففهم المصنف أنه استدراك على الحكم المذكور وليس كذلك كما يظهر بالتأمل وقال ابن العماد، والصحيح عدم العفو كما صححه الرافعي، وقد حكى القمولي في ذلك ثلاثة أوجه أصحها عدم العفو ونقل ابن حزم في كتاب الإجماع المنع عن الشافعي.
(٢) "قوله: ووشر الأسنان" يستثنى الواشر لإزالة الشين كوشر السن الزائدة والنازلة عن أخواتها فإنه لا يحرم لأنه يقصد به تحسين الهيئة.
(٣) "قوله: والخضاب بالسواد" أما بالحناء وحده فجائز. ولو صلى على جنازة ورجله في مداسه النجس لم يصح ولو جعله تحت قدميه جاز ولو نزع أصابعه منه إن كان شيء من رجله بحذاء ظهر المداس لم يجز وإلا جاز قاله القاضي والمتولي د.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود في كتاب الترجل باب ما جاء في خضاب السواد، رقم ٤٢١٢. والنسائي في الزينة، باب النهي عن الخضاب السواد، رقم ٥٠٧٥.