الظاهر "وفي صحة إمامته وجهان" في الكفاية وغيرها أحدهما نعم لاحتياج الناس (١) إلى الجماعة والثاني لا لعدم الضرورة، وقد يقال الأول أشبه بصحة صلاة الطاهر خلف المستحاضة وهذا من زيادته.
"وإن خاط جرحه، أو داواه بنجس فكالجبر بعظم نجس" فيما مر "وكذا الوشم" وهو غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم، ثم يذر عليه الصدأ الآتي بيانه "وهو حرام مطلقا" لخبر الصحيحين "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة والواشرة، والمستوشرة، والنامصة والمتنمصة"(٢) أي فاعلة ذلك وسائلته ولأنه "يتنجس فيه الصدأ"، وهو ما يحشى به المحل من نيلة، أو نحوها ليزرق به، أو يخضر "بالغرز" أي بسبب الدم الحاصل بغرز الجلد بالإبرة "فتجب إزالته ما لم يخف" ضررا يبيح التيمم، فإن خافه لم تجب إزالته ولا إثم عليه بعد التوبة قال الزركشي (٣) هذا كله إذا فعل (٤) برضاه وإلا فلا تلزمه (٥) إزالته صرح به ابن أبي هريرة والماوردي قال وذكر مثله في الذخائر في نزع العظم عن بعض الأصحاب.
"وإن غسل شارب الخمر"، أو نجس آخر "فمه" وصلى "صحت صلاته ويجب" عليه "أن يتقيأه" إن قدر عليه وإن شربه (٦) لعذر وألحقوا باطن الفم بالظاهر في تطهيره من النجاسة دون الجنابة، والفرق غلظ النجاسة وقوله، وإن غسل إلى آخره من زيادته وبه صرح في المجموع "ويطهر بالتطهير" المعروف في النجاسة المغلظة "ظاهر خف خرز بشعر الخنزير ويعفى عن باطنه" وهو موضع الخرز "لعموم البلوى" به "فتصح الصلاة فيه" ولو فرضا وإنما كان أبو زيد يصلي فيه الفرض احتياطا له وإلا فمقتضى كلامه العفو مطلقا على القاعدة من
(١) "قوله: أحدهما نعم لاحتياج الناس إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٢) رواه مسلم ٣/ ١٦٧٦ كتاب حديث ٢١٢٢. (٣) "قوله: قال الزركشي" وغيره. (٤) "قوله: هذا كله إذا فعل برضاه" بأن يكون بالغا عاقلا مختارا. (٥) "قوله: وإلا فلا يلزمه إزالته" أشار إلى تصحيحه. (٦) "قوله: وإن شربه لعذر إلخ" قال شيخنا كدواء أو إكراه كما في المجموع.