"فرع تبطل صلاة من (١) لاقى ثوبه، أو بدنه نجسا مطلقا"(٢) أي سواء أتحرك ثوبه بحركته أم لا "وكذا" تبطل صلاة من لاقى "محموله" نجاسة "ولم يتحرك بحركته (٣) كمن قبض على حبل متصل بميتة، أو مشدود بكلب ولو بساجوره" وهو ما يجعل في عنقه "أو" مشدود "بدابة، أو سفينة" صغيرة بحيث "تنجر بجره" أي الحبل، أو قابضه "يحملان نجسا" أو متصلا به بخلاف سفينة كبيرة بحيث لا تنجر بجره فإنها كالدار ولا حاجة لقوله مشدود بل يوهم خلاف المراد قال في المهمات وصورة مسألة السفينة كما في الكفاية أن تكون في البحر فإن كانت في البر لم تبطل قطعا صغيرة كانت أو كبيرة انتهى وظاهر أن الصغيرة إذا أمكن جرها (٤) في البر تبطل كما اقتضاه إطلاقهم "لا إن وضع الحبل" المذكور "تحت قدمه" فلا تبطل به صلاته وإن تحرك بحركته; لأنه ليس
(١) "قوله: تبطل صلاة من لاقى ثوبه، أو بدنه نجسا مطلقا" لو رأى شخصا يصلي وعلى ثوبه، أو بدنه نجاسة وجب عليه أن يعلمه بها بخلاف ما لو رآه نائما، وقد ضاق عليه وقت الصلاة فإنه لا يجب عليه تنبيهه وإن خرج الوقت، والفرق أن النائم غير مكلف نعم لو عصى بالنوم كأن نام عند ضيق الوقت وجب عليه أن ينبهه وكتب أيضا من رأى بثوب مصل نجاسة مؤثرة لزمه إعلامه كأن رآه أخل بركن، أو توضأ بنجس، أو اقتدى بمن يلزمه قضاء ما اقتدى فيه، أو رأى صبيا يزني بصبية. (٢) "قوله: أو بدنه نجسا، أو لسعته حية في الصلاة بطلت صلاته" بخلاف ما لو لسعته عقرب، والفرق أن سم الحية يظهر على موضع اللسعة وهو نجس، وكذلك سم العقرب إلا أنها تغوص إبرتها في باطن اللحم وتمج السم فيه وباطن اللحم لا يجب غسله ويحتمل البطلان في العقرب أيضا; لأنها إذا نزعت إبرتها من اللحم لاقت الظاهر بطرف الإبرة قد تنجس بملاقاة السم، فإن علم أن باطن إبرتها ينعكس إلى خارج عند مج السم كما ينعكس مخرج سائر الدواب عند الروث لم ينجس. وأما الحية فلعابها ورطوبة فمها إذا خالط السم فتنجس فيجب غسل موضع لسعتها وممن صرح بنجاسة سم الحيات العجلي. (٣) "قوله: ولو لم يتحرك بحركته" لحمله ما هو متصل بنجس وكتب أيضا خالف ما لو سجد على متصل به حيث يصح إن لم يتحرك بحركته; لأن اجتناب النجاسة في الصلاة شرع للتعظيم وهذا ينافيه، والمطلوب في السجود كونه مستقرا على غيره لحديث مكن جبهتك فإذا سجد على متصل به إن لم يتحرك بحركته حصل المقصود. (٤) "قوله: وظاهر أن الصغيرة إذا أمكن جرها في البر إلخ"; لأنها حينئذ تشبه الخشبة الصغيرة إذا اتصل بها وهي نجسة.