للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بينة "على غائب فقدم أو" على "صبي فبلغ (١) " عاقلا ولم يحكم بها "لم تعد (٢) " أي لم يجب استعادتها بخلاف شهود الأصل إذا حضروا بعد ما شهد شهود الفرع قبل الحكم لا يقضى بشهادتهم; لأنهم بدل ولا حكم للبدل مع وجود الأصل "ومكن" الغائب بعد قدومه والصبي بعد بلوغه عاقلا "من الجرح" للبينة وغيره مما يمنع شهادتها عليه كعداوة "فإن قدم" الغائب (٣) "أو بلغ" الصبي (٤) عاقلا "وقد حكم" بالبينة "فهو على حجته (٥) " في إقامتها بالأداء أو الإبراء وجرح الشهود قال الأذرعي والظاهر (٦) أنه لا عبرة ببلوغ الصبي سفيها لدوام الحجر عليه كما لو بلغ مجنونا "فإن أثبت" أي أقام بينة "بفسق الشاهد أرخ" فسقه بيوم الشهادة أو بما قبله ولم يمض زمن الاستبراء "لأن الفسق يحدث" فلو أطلق احتمل حدوثه بعد الحكم وتعبيره بأرخ أعم من تعبير أصله بأرخ بيوم الشهادة

"فصل المخدرة (٧)، وهي من لا تصير متبذلة في الخروج للحاجات" المتكررة كشراء خبز وقطن وبيع غزل بأن لم تخرج أصلا لا لضرورة أو لم تخرج إلا قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام "لا تكلف الحضور (٨) " إلى مجلس الحكم "كالمريض" قالوا لقوله في قصة العسيف "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (٩) فتوكل أو "يبعث"


(١) "قوله أو على صبي فبلغ أو مجنون فأفاق" قال الأذرعي وكان المراد بلوغه رشيدا أما لو بلغ سفيها فالظاهر أن الحكم كما لو لم يبلغ إذ العبرة بالولي كما قبل البلوغ
(٢) "قوله ولم يحكم بها لم تعد" قال في المطلب إن حكمه يتوقف على إعلامه بالشهادة
(٣) "قوله فإن قدم الغائب" خرج بذلك ما لو تبين كونه حاضرا عند الدعوى والبينة
(٤) "قوله أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون" أو رشد السفيه
(٥) "قوله فهو على حجته"، وإن لم يشرط الحاكم ذلك في الحكم
(٦) "قوله قال الأذرعي والظاهر إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٧) "فصل قوله المخدرة إلخ" لو كانت برزة ثم لزمت التخدير قال القاضي في فتاويه لا تصير مخدرة حتى تمضي لها سنة كما في الفاسق وما قاله القاضي أشار إلى تصحيحه
(٨) "قوله لا تكلف الحضور" أي لا يلزمها الحضور
(٩) رواه البخاري، كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود، حديث"٢٣١٥"، ومسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، حديث "١٦٩٨" كلاهما عن أبي هريرة ، مرفوعا.