طالت فواحدة" يقدم بها من ذكر; لأنها مأذون فيها وقد يقنع بواحدة (١) ويؤخر الباقي إلى أن يحضر كذا رجحه في الروضة واعترضه الإسنوي بأن ما ذكره من التقديم بواحدة فقط ممنوع بل القياس على ما قاله أن يسمع في عدد لا يضر بالباقين كما لو لم يكن معه غيره أي من المسافرين أو النساء قال الأذرعي وهذا لا يكاد ينضبط هذا كله إن قل المسافرون أو النساء (٢) و إلا قدم بالسبق (٣) ثم بالقرعة كما في بعض كل منهما من بعضه الآخر صرح به الأصل ويقدم المسافر على المرأة المقيمة صرح به في الأنوار وما ذكره المصنف من استحباب تقديم النساء بدعاويهن إن كانت خفيفة وإلا فبواحدة من زيادته أخذه من مسألة المسافرين وظاهر أن الخناثى مثلهن (٤) وإذا قدمنا بواحدة فالظاهر أن المراد التقديم بالدعوى وجوابها وفصل الحكم فيها نعم إن تأخر الحكم لانتظار بينة أو تزكية أو نحوها سمع دعوى من بعده حتى يحضر هو ببينة فيشتغل حينئذ بإتمام حكومته إذ لا وجه لتعطيل الخصوم ذكره الأذرعي وغيره (٥)
(١) "قوله وقد يقنع بواحدة إلخ" حتى لو علم القاضي أنه لا يقنع بواحدة وأنه يتخلف لا محالة لبقية دعاويه وحقوقه فلا وجه لتقديمه بواحدة بل إما أن يقدم بالكل أو لا يقدم بشيء قال الأذرعي: لا يبعد أن يقال يجوز تقديم المسافر الذي شد رحله وخاف الضرر والانقطاع عن الرفقة على المسافر الذي ليس كذلك بل هو مقيم اليوم واليومين أو لا يخشى التخلف عن الرفقة أو لا يتضرر به لكثرة الرفاق وأمن الطريق وقرب مقصده وأن يقدم المسافر لضرورة أو حاجة معتبرة على المسافر لنزهة وبطالة (٢) "قوله هذا كله إن قل المسافرون أو النساء إلخ" لم يبين أحد الكثرة ومثله بعضهم بأن يكونوا مثل المقيمين أو أكثر كالحجيج بمكة وعبارة بعضهم تفهم اعتبار الخصوم بعضهم ببعض لا اعتبار المسافرين بأهل البلد كلهم ولعله أولى فسن د وقوله وعبارة بعضهم تفهم اعتبار إلخ أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله والإقدام بالسبق" شمل قوله والإحالة المساواة وصرح به في المهذب وغيره (٤) قوله وظاهر أن الخناثى مثلهن" أشار إلى تصحيحه (٥) "قوله ذكره الأذرعي وغيره" هو الصحيح "تنبيه": ظاهر كلامهم أنه لا تقدم بغير ذلك ولكن ذكر الماوردي والروياني أن للقاضي تقديم المريض المسبوق الذي يتضرر بالصبر إن كان مطلوبا ولا يقدمه إن كان طالبا; لأن المطلوب مجبر والطالب مجبر قال الزركشي: وينبغي إلحاق متعهد المريض بالمريض ا هـ قياس ما ذكر في المسافر والمرأة عدم الفرق في المريض بين كونه مدعيا ومدعى عليه وقوله لكن ذكر الماوردي إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله قال الزركشي: وينبغي إلخ