للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السابق "والعبرة بالمدعي (١) " أي بسبقه لا بسبق المدعى عليه "فإن جهل" السابق "أو استووا" في مجيئهم "أقرع" بينهم (٢) وقدم من خرجت قرعته "فإن كثروا" وعسر الإقراع "كتب الرقاع" أي كتب فيها أسماءهم وصبت بين يدي القاضي ليأخذها واحدة واحدة "ويدعي من خرج اسمه" في كل مرة (٣) ويستحب أن يرتب ثقة يكتب أسماءهم يوم قضائه ليعرف ترتيبهم ولو قدم الأسبق غيره على نفسه جاز ذكر ذلك في الأصل "ولا يقدم سابق وقارع" أي من خرجت قرعته "إلا بدعوى" واحدة، وإن اتحد المدعى عليه دفعا للضرر عن الباقين (٤) فإن كان له دعوى أخرى انتظر فراغهم أو حضر في مجلس آخر

"ويستحب" له عند اجتماع الخصوم عنده "تقديم مسافرين (٥) مستوفزين" أي متهيئين للسفر وخائفين من انقطاعهم عن رفقتهم إن تأخروا عن المقيمين لئلا يتضرروا بالتخلف (٦) "و" تقديم "نساء" قال في الأصل إن رأى القاضي تقديمهن طلبا لسترهن "ولو" كان المسافرون والنساء "مدعى عليهم" فإنه يستحب تقديمهم كذا بحثه الأصل ومنعه البلقيني وقال بل هو مختص بالمدعين أي كنظيره السابق أول الفرع "بدعاو" أي بدعاويهم "إن كانت خفيفة" بحيث "لا تضر (٧) " بالمقيمين في الأولى وبالرجال في الثانية إضرارا بينا "فإن


(١) "قوله والعبرة بالمدعي" قال البلقيني لا بد أن يسبق المدعي خصمه فلو سبق المدعي وتأخر خصمه قبل حضور خصمه الآخر وقال أيضا هو مقيد بما إذا تعين على القاضي فصل الخصومات فإن لم يتعين عليه فله أن يقدم من شاء كما صرحوا به في المدرس في العلم الذي لا يجب تعلمه وفي أصل الروضة عن الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وغيرهما أن القاضي إذا لم يكن له رزق من بيت المال فقال للخصمين لا أقضي بينكما حتى تجعلا لي رزقا فجعلا له رزقا جاز قال البلقيني وقضية هذا أن له تقديم من جعل له رزقا، وإن كان مسبوقا
(٢) "قوله أقرع بينهم" أي وجوبا وهذا نوع من الإقراع كما صرح به الروياني
(٣) "قوله ويدعي من خرج اسمه في كل مرة" قال الأذرعي وظاهر كلامهم تحتمه لئلا ينسب إلى الميل والمحاباة وقوله ظاهر كلامهم إلخ أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله دفعا للضرر عن الباقين" ولأنه مسبوق بالنسبة إلى الثانية فإن الذي يليه سبقه
(٥) "قوله ويستحب تقديم مسافرين" ولو سفر نزهة قوله: فقدم نساء: ولو عجائز
(٦) "قوله لئلا يتضرر بالتخلف" ولأنه قد خفف عنهم بالقصر والفطر فليسامحوا بالتقديم
(٧) "قوله فقدم نساء" ولو عجائز "قوله إن كانت خفيفة لا تضر إلخ" ما ذكره المصنف من إلحاق النساء بالمسافرين فيما ذكر جرى عليه ابن الملقن وغيره