وغيره وقال البلقيني: إن علم علمه بذلك (١) فالسكوت أولى، وإن شك فالقول أولى، وإن علم جهله به وجب إعلامه انتهى ولو عبر بالحجة بدل البينة كان أولى لشمولها الشاهد مع اليمين واليمين إذا كانت في جانب المدعي لكونه أمينا أو في قسامة أو في قذف الزوج زوجته فإن الحق يثبت بلعانه "فإن قال" لي بينة وأقامها فذاك، وإن قال "يحلف" خصمي ولو مع قوله لي بينة "حلف (٢) "; لأنه قد لا يحلف ويقر فيستغني المدعي عن إقامة البينة، وإن حلف أقامها وأظهر كذبه فله في طلب تحليفه مع وجود البينة غرض "ثم" بعد حلف خصمه "إن جاء ببينة" بأن جاء بشاهدين أو شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين كما نقله الزركشي عن صاحب العدة وأقره "سمعت، وإن قال لا بينة لي أصلا (٣) " لا حاضرة ولا غائبة أو كل بينة أقيمها فهي باطلة أو كاذبة أو زور; لأنه ربما لم يعرف أو نسي ثم عرف أو تذكر "فلو قال شهودي فسقة" أو عبيد "فجاء بعدول وقد مضت مدة استبراء" أو عتق "قبلت (٤) " شهادتهم وإلا فلا
"فرع ويقدم" وجوبا "السابق (٥) " لمجلس الحكم إن جاءوا مترتبين وعرف
(١) "قوله وقال البلقيني إن علم علمه بذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه، وهو ظاهر منقول (٢) قوله فإن قال يحلف حلف" استثنى البلقيني ما إذا ادعى لغيره بطريق الولاية أو النظر أو الوكالة أو لنفسه ولكن كان محجورا عليه بسفه أو فلس أو مأذونا له في التجارة أو مكاتبا فليس له ذلك في شيء من هذه الصور لئلا يحلف ثم يرفعه لحاكم يرى منع البينة بعد الحلف فيضيع الحق إلا أن يكون غير وكيل بيت المال ويأذن له موكله في ذلك أو يأذن السيد للمأذون له في ذلك وكذا الغرماء إن ركبه دين أو يأذن السيد للمكاتب قال ولم أر من تعرض لذلك قلت قد يقال المطالبة متعلقة بالمدعي فلا يرفع غريمه إلا لمن يسمع البينة بعد الحلف بتقدير أن لا يفصل أمره عند القاضي الأول إلا أن يقال قد يضطر عند تيسر البينة إلى قاض بهذه الصفة لعدم وجود غيره ع وقوله استثنى البلقيني إلخ أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله، وإن قال لا بينة لي أصلا" أو لا شهادة لي عند فلان وفلان ثم شهدا له بذلك أو لا بينة لي أصلا وعرفت باطن الحال وظاهره (٤) "قوله وقد مضت مدة استبرائه قبلت" هذا إن اعترف بأن هذه البينة هي التي نسب إليها ذلك أما لو أحضر بينة عن قرب وقال هذه بينة عادلة جهلتها أو نسبتها فالوجه قبولها وقوله فالوجه قبولها أشار إلى تصحيحه (٥) "قوله ويقدم وجوبا بالسابق" استثنى البلقيني من تقديم الأسبق ما إذا كان كافرا فلا يقدم على المسلمين قال وهذا لا توقف فيه ولم أر من تعرض له