للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو ظاهر إن قلت الخصوم المسلمون (١) وإلا فالظاهر خلافه لكثرة ضرر التأخير

"وليقبل عليهما" بقلبه "وعليه السكينة بلا مزح" معهما أو مع أحدهما ولا تسار "ولا نهر ولا صياح" عليهما "ما لم يتركا أدبا" فإن تركا أدبا نهرهما وصاح عليهما ويندب أن يجلسا بين يديه ليتميزا وليكون استماعه لكل منهما أسهل وإذا جلسا تقاربا إلا أن يكونا رجلا وامرأة غير محرم فيتباعدان "ولا يتعنت شهودا" بأن يقول لهم لم تشهدون وما هذه الشهادة "ولا يلزمهم" بها ولا بمنعها "ولا يلقن أحدا" منهم ولا من الخصمين حجته "ولا يشكك" أحدا منهم وذكر منع إلزامه الشهود بالشهادة ومنع تشكيكه الخصمين من زيادته

"ولا يحمل" أحدا منهم "على الجراءة" كأن يجزئ المائل إلى النكول عن اليمين عليها أو إلى التوقف عن الشهادة عليها "لكن يرشد إلى الإنكار في حقوق" عبارة الأصل في حدود "الله تعالى" كما هو مبين في محله "ولو علم" المدعي والشاهد "كيف تصح الدعوى والشهادة جاز (٢) " لم يصحح الأصل شيئا في الأولى فالتصحيح فيها من زيادة المصنف لكن الذي عليه الأكثرون. ورجحه صاحب التنبيه وأقره عليه النووي وجزم به صاحب الأنوار وقال الروياني وغيره إنه المذهب عدم الجواز كما لا يجوز أن يعلمه احتجاجا ولما فيه من كسر قلب صاحبه وقد يفرق (٣) بينها وبين الثانية بأن الدعوى أصل والشهادة تبع

"ولا بأس أن يسأل" من المدعي "عن صفة الدراهم المدعاة" كأن يقول أهي صحيحة أم مكسرة "وندب" له "ندبهما" أي الخصمين بعد ظهور وجه الحكم "إلى صلح يرجى ويؤخر له الحكم يوما ويومين برضاهما" بخلاف ما إذا لم يرضيا والتصريح بندب ذلك من زيادته "وإذا وقفا" عبارة الأصل جلسا والمراد حضرا


(١) "قوله، وهو ظاهر إن قلت الخصوم المسلمون إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله ولو علم المدعي والشاهد كيف تصحح الدعوى والشهادة جاز" قد تقدم في باب القسامة أن المدعي لو أطلق دعواه استفصله القاضي ندبا، وهو الصحيح
(٣) "قوله وقد يفرق إلخ" أشار إلى تصحيحه