للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذلك "وكذا" لو وجد "خط نفسه" بذلك "كما ذكره" الأصل في الدعاوى "واشترط" فيه "هنا أن يتذكر" ذلك "لإمكان اليقين" بخلافه في خط مورثه والأصح الأول (١) وفرقوا بين ذلك وبين القضاء والشهادة بأنهما يتعلقان بغير القاضي والشاهد وبأن خطرهما عظيم وعام بخلاف الحلف فإنه يتعلق بنفس الحالف ويباح بغالب الظن ولا يؤدي إلى ضرر عام وتعبيره بمورثه أولى من تعبير أصله بأبيه مع أن ذلك ليس بقيد (٢) بل خط مكاتبه الذي مات في أثناء الكتابة وخط مأذونه القن بعد موته وخط معامله في القراض وشريكه في التجارة كذلك عملا بالظن المؤكد وكذا الخط ليس بقيد بل الإخبار من عدل مثله "وينبغي" أي يستحب "للشاهد أن يثبت حلية مقر جهله والتاريخ وموضع تحمله" للشهادة "ونحو ذلك" كمن كان معه حينئذ ليستعين بها على التذكر عند الأداء.

"ولو شهدا" عنده "أنك حكمت بكذا" ولم يتذكر ذلك "لم يؤثر" أي لم يحكم بقولهما إلا أن يشهدا بالحق بعد تجديد دعوى، وذلك; لأن حكمه فعله والرجوع إلى اليقين هو الأصل في فعل الإنسان كما مر "بخلافه في الرواية بل يجوز" للراوي إذا نسيها أن يقول "أخبرني فلان عني" بكذا كما وقع لسهيل بن أبي صالح في روايته خبر القضاء بالشاهد واليمين عن أبيه عن أبي هريرة وسمعه منه ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثم نسي سهيل ذلك فكان يرويه عنه فيقول حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي عن أبي هريرة وذلك للمساهلة فيها كما مر وإذا لم يتذكر القاضي فحقه أن يتوقف ولا يقول لم أحكم صرح به الأصل "فإن توقف وشهدا" على حكمه "عند" قاض "غيره نفذ" بشهادتهما حكم الأول "ولو ثبت عنده توقفه لا" إن ثبت عنده ولو بعلمه "إنكاره" ذلك فلا ينفذه "وليس له" أي لأحد "أن يدعي عليه" أي على القاضي في محل ولايته "عند قاض" آخر "أنك حكمت لي" بكذا كما في نظيره في الشهادة.

"ولو كان معزولا أو في غير" محل "ولايته سمعت البينة" عليه بذلك "لا


(١) "قوله والأصح الأول" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا قال الأذرعي وغيره، وهو المشهور وضبط القفال الوثوق بخط مورثه كما نقلاه وأقراه بكونه بحيث لو وجد في التذكرة لفلان علي كذا لم يجد من نفسه أن يحلف على نفي العلم به بل يؤديه من التركة
(٢) "قوله من أن ذلك ليس بقيد" أشار إلى تصحيحه