للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو مقتضى نص الشافعي في المختصر وصرح الجمهور بترجيحه (١)

"فصل فيما ينقض من قضائه" أي القاضي "ولنقدم" عليه "قواعد" فنقول "المعتمد" فيما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي "الكتاب والسنة والإجماع والقياس" وقد يقتصر على الكتاب والسنة ويقال الإجماع يصدر عن أحدهما والقياس يرد إلى أحدهما

"وليس قول الصحابي إن لم ينتشر" في الصحابة "حجة"; لأنه غير معصوم عن الخطأ فأشبه التابعي ولأن غيره يساويه في أدلة الاجتهاد فلا يكون قوله حجة على غيره "لكن يرجح به أحد القياسين" على الآخر وإذا تقرر أنه ليس بحجة "فاختلاف الصحابة" في شيء "كاختلاف" سائر "المجتهدين" فلا يكون قول واحد منهم حجة نعم إن لم يكن للقياس فيه مجال فهو حجة كما نص عليه الشافعي (٢) في اختلاف الحديث فقال: روي عن علي أنه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات وقال لو ثبت ذلك عن علي لقلت به فإنه لا مجال للقياس فيه فالظاهر أنه فعله توقيفا انتهى. وذكر في المحصول أيضا أنه حجة ذكر ذلك الإسنوي


(١) "قوله وصرح الجمهور بترجيحه" ورجحه في المطلب وفرق بين هذه وبين محجوره بالحكم بأن ولاية القاضي الذي ليس بوصي تنقطع عن المال الذي حكم فيه بانقطاع ولاية القضاء ولا كذلك الوصي إذا تولى القضاء فإن ما حكم فيه لليتيم الذي هو تحت وصيته تبقى ولايته عليه بعد العزل فقويت التهمة في حقه وضعفت في حق غيره وفرق البلقيني بينهما بأن الحاكم في الصورة الأولى لو شهد بالمال للمحجور عليه قبل ولايته لقبلنا شهادته بخلاف الوصي يشهد قبل الولاية بالمال لمن هو موصى عليه فإنه لا تقبل شهادته وفي معنى هذه الصورة حكمه على من في جهته مال لوقف هو تحت نظره بطريق خاص غير الحكم ع والظاهر تفقها أنه لا يحكم لجهة وقف كان ناظرها الخاص قبل الولاية ومثله مدرسة وهو مدرسها ونحو ذلك قاله الأذرعي قال لأنه الخصم والحاكم لنفسه فإن كان متبرعا بالنظر فكوصي اليتيم وصرح شريح بأنه لا يحكم في الغنيمة بالغلول إلا إذا عفا عن حقه ع وكتب أيضا قال ابن الصلاح في فتاويه: لو كان القاضي أحد أرباب الوقف وتحاكم إليه أحد أرباب الوقف مع غاصب أجنبي جاز الحكم عليه، وإن كان مصير بعض الوقف إليه إذ قد لا يصير إليه لموته أو غير ذلك وقوله جاز الحكم عليه أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله فهو حجة كما نص عليه الشافعي"، وهو الراجح