"فرع شهادة الزور من أكبر الكبائر"; "لأنه ﷺ جعلها منه"، رواه الشيخان (١)"وإنما تثبت" شهادة الزور "بإقراره" أي الشاهد "أو بتيقن" للقاضي منه "بأن شهد على رجل" أنه "زنى في بلد" يوم كذا وقد "رآه القاضي ذلك اليوم في غيره فيعزره بما يراه" من توبيخ وضرب وحبس ونحوها "ويشهره" بأن يأمر بالنداء عليه (٢) في سوقه أو قبيلته أو مسجده تحذيرا عنه وتأكيدا للزجر ولا يكفي إقامة البينة بأنه شهد زورا (٣) لاحتمال زورها وإنما يتصور إقامتها بالإقرار به
"فصل لا ينفذ قضاؤه لنفسه وفروعه وأصوله ومملوك" لهم (٤)"ومكاتب لهم ولا" لشركائهم "فيما لهم فيه شركة" لوجود التهمة (٥) ولو قال ومملوك لهم ولو مكاتبا كان أولى قال في المطلب ويظهر أن يكون المنع (٦) في قضائه للشريك في صورة يشارك فيها أحد الشريكين الآخر فيما يحصل له كما سيأتي في الشهادات وما
(١) رواه البخاري، كتاب الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر حديث "٥٩٧٧" ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، حديث "٨٨" كلاهما عن أنس بن مالك ﵁، مرفوعا. (٢) "قوله بأن يأمر بالنداء عليه إلخ" أنا وجدنا هذا شاهد زور فاعرفوه (٣) "قوله ولا يكفي إقامة البينة بأنه شهد زورا إلخ" نعم تندفع شهادة الزور بقول البينة إنه شاهد زور; لأنه جرح منهم وقد قال النووي في شرح مسلم: إذا لم يبين الجارح سبب الجرح توقفنا في الحكم لأجل (٤) "قوله ومملوك لهم" استثنى البلقيني صورا الأولى حكمه لرقيقه بجناية عليه قبل رقه بأن يجني ملتزم على ذمي ثم ينقض المجني عليه العهد ويلتحق بدار الحرب فيسترق وقال لم أر من تعرض له قال ويوقف المال إلى عتقه فإن مات رقيقا فالأظهر كونه فيئا الثانية العبد الموصى بإعتاقه الخارج من الثلث إذا قلنا إن كسبه له دون الوارث وكان الوارث حاكما فله الحكم به بطريقه الثالثة: العبد المنذور إعتاقه. الرابعة: العبد الموصى بمنفعته للذي ورثه الحكم له بكسبه. الخامسة: إذا كان عبد الحاكم وكيلا في دعوى فطلب الحكم عند توجهه حكم له مالكه; لأن الحكم إنما هو للموكل والأرجح أنه يحكم بتسليم المال له أيضا; لأن يده نائبة عن يد الموكل فليست كيد الملك ويستثنى من الحكم لأصله أو فرعه ما إذا كان وكيلا عن غيره كما سبق فيما إذا كان عبد الحاكم وكيلا (٥) "قوله لوجود التهمة" ولأنه إذا لم تجز الشهادة لهم فالحكم أولى وشمل تحليفه إياه على نفي ما ادعى به عليه (٦) "قوله قال في المطلب ويظهر أن يكون المنع إلخ" خرج ما لو حكم له بشاهد ويمينه