للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيتركها في حق الجميع

"وله تخصيص إجابة من اعتاد" تخصيصه بها قبل الولاية "ويكره" له "حضور وليمة اتخذت له (١) " خاصة "أو للأغنياء ودعي فيهم" بخلاف ما لو اتخذت للجيران أو للعلماء، وهو منهم قال الأذرعي وما ذكر من كراهة حضوره لها فيما إذا اتخذت له أخذه الرافعي من التهذيب والذي اقتضاه كلام الجمهور أن ذلك كالهدية، وهو ما أورده الفوراني والإمام الغزالي "ولا يضيف" القاضي "أحد الخصمين فقط" أي دون الآخر لخبر "لا يضيف أحدكم أحد الخصمين إلا أن يكون خصمه معه" (٢) رواه البيهقي وضعفه (٣) لكن ذكر له متابعا ولا يلتحق بالقاضي فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلم القرآن والعلم إذ ليس لهم أهلية الإلزام

"وله أن يشفع له و" أن "يزن عنه" ما عليه; لأنه ينفعهما "و" أن "يعود المرضى ويشهد الجنائز ويزور القادمين ولو" كانوا "متخاصمين"; لأن ذلك قربة قال في الأصل فإن لم يمكنه التعميم أتى بممكن كل نوع وخص من عرفه وقرب منه وفرقوا بينها وبين الولائم إذا كثرت بأن أظهر الأغراض فيها (٤) الثواب لا الإكرام وفي الولائم بالعكس قال الرافعي والنفس لا تكن إليه ولعدم إيضاحه قال القاضي أبو حامد يسوى أو يترك كإجابة الوليمة


(١) "قوله ويكره له حضور وليمة اتخذت له" قال شيخنا: ما ذكره من كراهة حضور وليمة اتخذت له خاصة هو المعتمد ولا ينافيه ما مر من أن الضيافة كالهدية إذ الوليمة هنا وجد لها سبب في الخارج أحيلت عليه فضعف تخصيصه بها ولا كذلك الضيافة فأحيل الأمر فيها على الولاية فقط. ا هـ.
(٢) "قوله إلا أن يكون خصمه معه" إلا أن يعلم بالعادة أن ضيافتهما لأجل أحدهما فقط وهل له تخصيص أحد بالإهداء له وجهان أصحهما منعه ومن أهدى لوالي خراج أو صدقة مثلا فإن لم يكن من علة فكمهاداة سائر الناس وإلا فإن قبل أخذ الحق منه حرمت أو بعده فإن كان يحتمل قدمه، وهو واجب عليه حرمت وإلا فلا لكن لا يملكه حتى يكافئه وهل يردها للمهدي أو لبيت المال وجهان أصحهما أولهما فإن كان بلا سبب فإن كافأه حلت وإلا لم يلزمه ردها وهل تقر معه أو ترد لبيت المال أو إن كان للعامل رزق يكفيه أخذت لبيت المال وإلا أقرت بيده وجوه أصحها أولها
(٣) ضعيف: رواه البيهقي في الكبرى "١٠/ ١٣٧" حديث ٢٠٢٥٩" وضعفه.
(٤) "قوله بأن أظهر الأغراض فيها إلخ" ولأن في الولائم ظنة ليست في العيادة وحضور الجنائز