عن التهمة "ولأنه ﷺ كان يقبلها ويثيب عليها"(١) أما إذا زادت على المعتاد فكما لو لم تعهد منه كذا في الأصل وقضيته تحريم الجميع لكن قال الروياني: نقلا عن المذهب (٢) إن كانت الزيادة من جنس الهدية جاز قبولها لدخولها في المألوف وإلا فلا وفي الذخائر ينبغي أن يقال إن لم تتميز الزيادة حرم قبول الجميع (٣) وإلا فالزائد فقط; لأنها حدثت بالولاية وصوبه الزركشي وجعله الإسنوي (٤) القياس فإن زاد في المعنى كأن أهدى من عادته قطنا حريرا فقد قالوا يحرم أيضا (٥) لكن هل يبطل في الجميع أم يصح منها بقدر قيمة المعتاد فيه نظر والأوجه الأول قاله الإسنوي والضيافة والهبة كالهدية، وظاهر أن الصدقة كذلك لكن قال السبكي: في الحلبيات (٦) للقاضي قبولها (٧) ممن ليست له عادة
"وليس له حضور وليمة أحد الخصمين (٨) حال الخصومة ولا" حضور "وليمتهما" ولو في غير محل الولاية لخوف الميل "ويجيب غيرهما استحبابا إن عم" المولم "النداء" لها "ولم تقطعه كثرة الولائم عن الحكم" بخلاف ما إذا قطعته عنه
(١) رواه البخاري، كتاب الهبة، باب المكافأة في الهبة، حديث "٢٥٨٥" (٢) "قوله لكن قال الروياني: نقلا عن المذهب إلخ" أشار إلى تصحيحه (٣) "قوله حرم قبول الجميع" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله وجعل الإسنوي القتال فيه نظر" فإن قولي تفريق الصفقة يطردان فيما تميز فيه الحلال والحرام والحرام هنا شائع وعند احتمال الحرام والحلال من غير تمييز يغلب الحرام فسن. (٥) "قوله فقد قالوا يحرم أيضا" أشار إلى تصحيحه (٦) "قوله لكن قال السبكي: في الحلبيات إلخ" وقال في تفسيره إن لم يكن المتصدق عارفا بأنه القاضي ولا القاضي عارفا بعينه فلا شك في الجواز وإلا فيحتمل أن تكون كالهدية ويحتمل الفرق بأن المتصدق إنما يبغي ثواب الآخرة قاله في التوشيح وهذا التفصيل حق قلت ينبغي أن يجوز له أخذ الزكاة قطعا وحكى عن ابن عقيل الحنبلي أنه حكى في الفنون أن قبول الصدقة جائز مع الفقر ويكره أن يأخذ ممن له حكومة قال ويحتمل أن لا يكره لأنه أخذ بجهة هو من أهلها انتهى وكلام ابن عقيل يحتمل أن يكون في الواجبة ويحتمل أن يكون فيها وفي التطوع فسن (٧) "قوله للقاضي قبولا"; لأن الصدقة يقصد بها وجه الله والمتصدق في الحقيقة دافع لله مقرض له والفقير يأخذ من الله لا من المتصدق (٨) "قوله وليس له حضور وليمة أحد الخصمين إلخ" قال الأذرعي: ويشبه أن في معناه كل ذي ولاية عامة بالنسبة إلى رعيته ا هـ جزم به في غنيته وهو نقلا عن الماوردي وهو الراجح