للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشهادة واقتضاء البينة صحة الدعوى فصار كقوله سمعت البينة وقبلتها; ولأن الحكم هو الإلزام والثبوت ليس بإلزام وكذا لو كتب على ظهر الكتاب الحكمي صح ورود هذا الكتاب علي فقبلته قبول مثله والتزمت العمل بموجبه لاحتمال أن المراد تصحيح الكتاب وإثبات الحجة ذكره الأصل في باب القضاء على الغائب ووقع في نسخ غير معتمدة ألزمت بدل التزمت وليس بصحيح

"ويشترط تعيين ما يحكم به ومن يحكم له لكن يجوز لمن ابتلي بظالم" يريد ما لا يجوز ويحتاج إلى ملاينته "أن يلاينه كما إذا عارض الظالم الداخل بينة خارج ببينة (١) فاسقة" وطلب الحكم بناء على ترجيح بينة الداخل "فله إن خافه أن يكتب" شيئا "موهما يدفعه به فيقول حكمت بمقتضى الشرع في معارضة بينة فلان الداخل وفلان الخارج وقررت المحكوم به في يد المحكوم له وسلطته عليه" ومكنته من التصرف فيه وقوله ولا يجوز إلخ ذكره الأصل في باب القضاء على الغائب إلا قوله ويستحب أن يعلم الخصم بأن الحكم توجه عليه فذكره هنا في الطرف الثالث.

"ثم إن القاضي إن سأل" الإشهاد بحكمه أو كتب سجل به "يلزمه الإشهاد بالحكم (٢) لا الكتب" به فلا يلزمه ولو في الديون المؤجلة والوقوف وأموال المصالح "كما سبق" في نظيره في كتب المحضر ويأتي في استحبابه التفصيل السابق ثم كما أفاده كلام الأصل "ويكتب" الكاتب "في المحضر حضور الخصمين عند القاضي ويصف الجميع" أي الثلاثة "بما يميزهم وكذا" يكتب "في السجل" ذلك "و" يكتب فيهما "دعوى المدعي وإقرار خصمه أو إنكاره وإحضاره الشهود ويسميهم" وقوله "ويكتب حليتهم" أي إذا احتاج إليها من زيادته وكأنه قاسه على كتب حلية الخصمين فكان حقه أن يفصل بين معرفته الشهود وعدمها كما يأتي في الخصمين "والنظر إلى المرأة في هذا" أي في كتب الحلية إذا كانت أحد الشهود أو الخصوم "كتحمل الشهادة" فيجوز إذا احتيج إلى إثبات حليتها "فإن كان" القاضي "يعرف الخصمين فكتب حليتهما" طولا وقصرا وسمرة وشقرة ونحوها


(١) "قوله ببينة" متعلق بعارض وقوله بينة خارج مفعول له فاندفع قول الفتى إنه غير مستقيم
(٢) قوله يلزمه الإشهاد بالحكم"; لأن المحكوم عليه قد ينكر من بعد فلا يتمكن القاضي من الحكم عليه إن قلنا لا يقضي بعلمه أو قد ينسى أو يعزل فلا يقبل قوله