تركه" أي الأخذ "لمكتف" لم يتعين ومحل جواز الأخذ للمكتفي (١) ولغيره إذا لم يوجد متطوع بالقضاء صالح له وإلا فلا يجوز صرح به الماوردي وغيره
"ولا يجوز عقد الإجارة على القضاء" لما مر في بابها "ولا" يجوز "أن يرزق" القاضي "من خاص مال الإمام أو غيره" من الآحاد فلا يجوز له قبوله (٢) وفارق نظيره في المؤذن بأن ذلك لا يورث فيه تهمة ولا ميلا; لأن عمله لا يختلف وفي المفتي بأن القاضي أجدر بالاحتياط منه واستشكل عدم جواز ذلك بأن الرافعي رجح في الكلام على الرشوة جوازه وأسقطه النووي ثم ويجاب بأن ما هناك في المحتاج (٣) وما هنا في غيره
"وأجرة الكاتب (٤) ولو كان القاضي وثمن الورق" الذي يكتب فيه المحاضر
(١) "قوله ومحل جواز الأخذ للمكتفي إلخ" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله فلا يجوز له قبوله"; لأنه عمل لا يعمله الغير عن الغير وإنما يقع عن نفسه ويعود نفعه على الغير (٣) "قوله ويجاب بأن ما هناك في المحتاج" قال الماوردي: وإذا تعذر رزق القاضي من بيت المال وأراد أن يرتزق من الخصمين فإن لم يقطعه النظر عن اكتساب المادة لم يجز أن يرتزق من الخصوم، وإن كان يقطعه النظر عن اكتساب المادة مع صدق الحاجة جاز له الارتزاق منهم على ثمانية شروط أحدها أن يعلم به الخصمان قبل التحاكم إليه فإن لم يعلماه إلا بعد الحكم لم يجز والثاني أن يكون رزقه على الطالب والمطلوب ولا يأخذه من أحدهما فيصير به متهما والثالث أن يكون عن إذن الإمام لتوجه الحق عليه فإن لم يأذن لم يجز والرابع أن لا يجد الإمام متطوعا فإن وجده لم يجز والخامس أن يعجز الإمام عن دفع رزقه فإن قدر عليه لم يجز والسادس أن يكون ما يرزقه من الخصوم غير مؤثر عليهم ولا مضر بهم فإن أضر بهم أو أثر عليهم لم يجز والسابع أن لا يستزيد على قدر حاجته فإن زاد عليها لم يجز والثامن أن يكون قدر المأخوذ مشهورا يتساوى فيه جميع الخصوم وإن تفاضلوا في المطالبات; لأنه يأخذه عن زمان النظر فلم يعتبر بمقادير الحقوق فإن فاضل فيه بينهم لم يجز إلا إن تفاضلوا في الزمان فيجوز ا هـ قال الأذرعي: الوجه أنه إذا كان محتاجا إلى الرزق وتعذر من بيت المال ولم يجد متطوعا بالقضاء أن يجوز لأهل عمله أن يفرضوا له من أموالهم رزقا سواء تعين عليه القضاء أم لا إذ لا سبيل إلى التعطيل وهو أخف من الاستجعال من أعيان الخصوم كما قاله الماوردي (٤) "قوله وأجرة الكاتب إلخ" أجرة كاتب الصكوك تكون على عدد رءوس المستحقين وإن تفاوتت حصصهم قاله الرافعي تأصيلا في كتاب الشفعة قال في المهمات، وهي مسألة حسنة ينبغي معرفتها