للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كنكاح وعتق "رجلان ولو في زنا" كالشهادة على الإقرار به

"و" لو كانت الترجمة "عن شاهدين" فيكفي رجلان ولا يشترط أربعة كما في شهادة الفرع على الأصل "ولا يضرهما العمى (١) ; لأنهما يفسران اللفظ" وذلك "لا" يستدعي "معاينة" بخلاف الشهادة مع أن القاضي يرى من يترجم الأعمى كلامه ومثلهما في ذلك المسمعان "فإن كان الخصم أصم كفاه" في نقل كلام خصمه أو القاضي إليه "مسمع واحد"; لأنه إخبار محض لكن يشترط فيه الحرية على الأصح كهلال رمضان ولا يسلك به مسلك الروايات ذكره الأصل وكالأصم في ذلك من لا يعرف لغة خصمه أو القاضي.

"فرع للقاضي"، وإن وجد كفايته (٢) "أخذ كفايته وكفاية عياله" من نفقتهم "وكسوتهم" وغيرهما "مما يليق" بحالهم "من بيت المال (٣) " ليتفرغ للقضاء ولخبر "أيما عامل استعملناه وفرضنا له رزقا فما أصاب بعد رزقه فهو غلول" رواه أبو داود والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين (٤) ولو حذف قوله وكسوتهم كان أولى (٥) "إلا أن تعين" للقضاء "ووجد كفاية" له ولعياله فلا يجوز له أخذ شيء; لأنه يؤدي فرضا تعين عليه (٦)، وهو واجد للكفاية "ويستحب


(١) "قوله ولا يضرهما العمى إلخ" محله فيما إذا كان أهل المجلس سكوتا فإن تكلم بعضهم لم تقبل شهادته بالترجمة قطعا إذا احتمل الالتباس بذلك ذكره في المطلب والمراد إذا تكلم غير المترجم عنه بتلك اللغة التي يتكلم بها المترجم عنه
(٢) "قوله للقاضي أخذ كفايته إلخ" قال البلقيني: الذي ينفذ قضاؤه للضرورة لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف لا يستحقها وتسترد منه; لأنا إنما نفذنا قضاءه للضرورة ولا كذلك في المال الذي يأخذه فيسترد منه قطعا لا توقف في ذلك ومن تولى التدريس بالشوكة وليس بأهل له لم يستحق جامكيته وليقس على ما ذكرناه ما لم نذكره وقوله قال البلقيني الذي ينفذ إلخ أشار إلى تصحيحه
(٣) "قوله من بيت المال" أي جعالة
(٤) صحيح: رواه أبو داود "٣/ ١٣٤" كتاب الخراج والفيء والإمارة باب في أرزاق العمال، حديث "٢٩٤٣"
(٥) "قوله ولو حذف قوله وكسوتهم كان أولى" هو من عطف الخاص على العام
(٦) "قوله لأنه يؤدي فرضا تعين عليه"، وهو واجد للكفاية فلم يجز إسقاطه ببدل كعتق عبد عن الكفارة على عوض