بخلاف المحبوسين; لأن النظر فيهم لهم وفي هؤلاء عليهم "فينفذ" القاضي أي يقرر ما قضى لهم به "ومن عرف فسقه" منهم "انعزل" فينزع المال منه (١)"أو ضعفه" عن القيام بحفظ المال والتصرف فيه لكثرته أو لغيره "أعانه بآخر أو شك في عدالته قرره (٢) "; لأن الظاهر الأمانة وقيل ينزع المال منه حتى تثبت عدالته والترجيح من زيادته لكن رجح ابن أبي عصرون في الانتصار الثاني وجزم به في المرشد وقال الأذرعي وغيره إنه المختار لفساد الزمان وإن كان الأقرب إلى (٣) كلام الجمهور الأول
"ثم إن فرق" الوصي "الوصية، وهي لمعينين لم يبحث" عنه; لأنهم يطالبونه إن لم يكن أوصلهم قال الأذرعي: وهو ظاهر إن كانوا أهلا (٤) للمطالبة فإن كانوا محجورين فلا لا سيما إذا لم يكن لهم ولي غير القاضي. "أو لجهة عامة (٥)، وهو عدل أمضاه (٦) " أي تصرفه "وإلا" أي وإن لم يكن عدلا "ضمنه" أي ما فرقه "لتعديه (٧) " بتفريقه بلا ولاية صحيحة "وإن فرقها أجنبي لمعينين نفذ" تفريقه; لأن لهم أخذها بلا واسطة فلا يضمنه نعم قال البلقيني في الوصي لو فوض إلى اجتهاده التساوي والتفضيل وكان فاسقا فينبغي أن يضمنه (٨) ; لأنه
= ولكل بلد قاض فمن ناظره منهما فأجبت بأنه قاضي بلد الميت قياسا على هذه المسألة وجعلت الميت كالمحجور عليه ويظهر الحكم ظهورا كليا إذا كان الموقوف عليه حيا (١) "قوله فينزع المال منه" وإن كان ثقة في الأمانة (٢) "قوله أو شك في عدالته قرره" قال الأذرعي في الغنية إنه أقرب إلى كلام الرافعي والنووي وغيرهما بل هو ظاهر كلام الجمهور (٣) "قوله، وإن كان الأقرب إلى" كلام الشيخين بل هو ظاهر "كلام الجمهور الأول" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال البلقيني إن محل الوجهين إذا لم تثبت عدالته عند الأول وإلا لم يتعرض له جزما ا هـ وهل للقاضي إعضاده عند الريبة من غير ثبوت خلل قال بعض المتأخرين: ظاهر كلام الأصحاب والرافعي المنع وفساد الزمن يقتضي الجواز والله يعلم المفسد من المصلح. (٤) "قوله قال الأذرعي، وهو ظاهر إن كان أهلا إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب قد جزم به بعضهم (٥) "قوله أو لجهة عامة" أو محجور عليه (٦) "قوله أمضاه" فإن القول قوله في ذلك بغير يمين; لأن الحق لم يتعين له طالبه (٧) "قوله وإلا ضمنه لتعديه"، وإن كان فسقه خفيا (٨) "قوله فينبغي أن يضمنه إلخ" أشار إلى تصحيحه