تعدى بالتفريق بغير ولاية صحيحة فيأتي مثله في الأجنبي "أو لعامة" أي لجهة عامة "ضمن ثم يبحث عن أمناء (١) القاضي" المنصوبين على الأطفال وتفرقة الوصايا "فينعزل" وفي نسخة فيعزل "من فسق منهم" ويعين الضعيف بآخر كما يعلم من كلام الأصل "وله أن يعزل" الأمناء، وإن لم يتغير حالهم "ويعوض" عنهم بآخرين بخلاف الأوصياء; لأن الأمناء يولون من جهة القاضي بخلاف الأوصياء وأخروا عن الأوصياء; لأن التهمة فيهم أبعد; لأن ناصبهم القاضي، وهو لا ينصب إلا بعد ثبوت الأهلية عنده بخلاف الأوصياء
"ثم" يبحث "عن الأوقاف (٢) العامة" ومتوليها قال الماوردي والروياني وعن الخاصة; لأنها تؤول لمن لا يتعين من الفقراء والمساكين فينظر هل آلت إليهم وهل له ولاية على من تعين منهم لصغر أو نحوه "و" عن "اللقطة" التي لا يجوز تملكها للملتقط أو يجوز ولم يختر تملكها بعد الحول "و" عن "الضوال فتحفظ" هذه الأموال "في بيت المال مفردة" عن أمثالها "وله خلطها بمثلها" فإذا ظهر المالك غرم له من بيت المال وله بيعها وحفظ ثمنها لمصلحة مالكها وصرح به الأصل بالنسبة للقطة قال الأذرعي: وفي جواز خلطها نظر إذا لم تظهر فيه مصلحة لملاكها ولا دعت إليه حاجة "وقدم من كل نوع" مما ذكر "الأهم" فالأهم
"ويستخلف" فيما إذا عرضت حادثة "حال شغله بهذه" المهمات من ينظر في تلك الحادثة أو فيما هو فيه "ثم بعدما ذكر يرتب أمر الكتاب والمزكون والمترجمين" والمستمعين للحاجة إليهم وقد "كان له ﷺ كتاب منهم زيد بن ثابت"(٣)
(١) "قوله ثم يبحث عن الأمناء إلخ" قال الماوردي: والروياني ويجب على القاضي بعد تصفح حال الأوصياء والأمناء أن يثبت في ديوانه حال كل أمين ووصي وما في يده من الأموال ومن يلي عليه من الأيتام ليكون حجة في الجهتين فإن وجد ذكره في ديوان القاضي الأول عارض به وعمل بأحوطهما ا هـ وفي الحاوي ليس له أن يستكشف عن الأب والجد ما لم تقم الحجة على الفسق والخيانة فإنه يلي بنفسه "تنبيه" إذا فعل الأمين ما لا يجوز جهلا لم ينعزل ويرد فعله فإن لم يمكن تداركه غرمه (٢) "قوله ثم يبحث عن الأوقاف" فإن قال متولي الوقف صرفت الغلة لعمارة المسجد مثلا صدق، وإن اتهمه حلفه أو إلى أهله وهم معينون لم يصدق ولهم طلب حسابه أو غير معينين فهل يحاسب وجهان أصحهما أن له محاسبته إن اتهمه (٣) "قوله منهم زيد بن ثابت" وعلي ومعاوية واتخذ الخلفاء بعده الكتاب; ولأن اشتغال الحاكم بالكتابة يقطعه عن الحكم