للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فإن ادعى" بأن ذكر أنه يدعي "معاملة" أو إتلاف مال أو عينا أخذها بغصب أو نحوه "أحضره" وفصل خصومته منه "كغيره (١) وكذا" لو ادعى عليه "رشوة" بتثليث الراء "أو حكما بعبدين مثلا" أي بشهادة عبدين أو غيرهما ممن لا تقبل شهادته "وإن لم يتعرض للأخذ" أي لأخذ المال المحكوم به "منه فإن أقام على المعزول" بعد الدعوى عليه بينة أو أقر المعزول "حكم عليه وإلا صدق بيمينه" كسائر الأمناء إذا ادعى عليهم خيانة ولعموم خبر "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (٢) وقيل بلا يمين; لأنه أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتذال بالمنازعات، وهذا صححه الرافعي قال الزركشي كغيره، وقد اختلف تصحيح النووي فيه والصواب الثاني فإنه المنصوص كما نقله القاضي شريح الروياني وغيره قال، وهذا فيمن عزل مع بقاء أهليته أما من ظهر فسقه وشاع جوره وخيانته فالظاهر أنه يحلف قطعا (٣)

"ولو قال" المتظلم "بقي على أمين المعزول شيء" بعد المحاسبة "فقال" الأمين "أخذته أجرة" لعملي "وقد اعتاد" أخذها بل أو لم يعتده "ففيه خلاف من عمل" لغيره "ولم يسم أجرة (٤) " هل يستحقها وعبارة الأصل فلو حوسب الأمين فبقي عليه شيء فقال أخذته أجرة عملي فصدقه المعزول لم ينفعه تصديقه بل يسترد منه ما يزيد على أجرة المثل وهل يصدق بيمينه في أجرة المثل فإن الظاهر أنه لم يعمل مجانا أو لا بل يكلف البينة (٥) بجريان ذكر


(١) "قوله فإن ادعى معاملة أحضره كغيره" أفاد قوله كغيره أن له أن يرسل وكيله ولا يحضر وقد ذكره في المطلب جازما به، وهو واضح
(٢) صحيح: رواه الترمذي "٣/ ٦٢٦" كتاب الأحكام، باب ما جاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، حديث"١٣٤١" والبيهقي في الكبرى "١٠/ ٢٥٣" حديث "٢٠٩٩٦" وأورده البخاري تعليقا مجزوما به بلفظ "البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" كما هو عند الترمذي
(٣) "قوله فالظاهر أنه يحلف قطعا" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي الوجه الجزم به وينبغي أن يجيء مثل هذا في طلب إحضاره فإن انعزل لما طرأ له من عمى أو صمم أو نحوه أو عزله بلا سبب لم يحضر حتى يستفسره، وإن عزله لظهور فسقه وجوره وارتشائه أحضره بمجرد طلب إحضاره للدعوى عليه بحق كسائر الناس"وقوله: قال" يعني الزركشي
(٤) "قوله ففيه خلاف من عمل ولم يسم أجرة" هل يستحقها فالراجح عدم استحقاقها
(٥) "قوله بل يكلف البينة" أشار إلى تصحيحه