من قبول قوله ظاهر في القاضي المجتهد مطلقا أو في مذهب إمامه أما غيرهما ففي قبول قوله وقفة، وقد استخرت الله تعالى وأفتيت فيمن سئل من قضاة العصر عن مستند قضائه أنه يلزمه بيانه (١) ; لأنه قد يظن ما ليس بمستند مستندا كما هو كثير أو غالب قال ويشبه أن يكون محل ما ذكر (٢) في قرية أهلها محصورون أما في بلد كبير كبغداد فلا; لأنا نقطع ببطلان قوله وإلى ما قاله يشير تعبير المصنف كأصله بالقرية
"وإن قال المعزول" للأمين "أعطيتك المال" أيام قضائي لتحفظه "لفلان فقال الأمين بل" أعطيتنيه لأحفظه "لفلان فالقول قول المعزول (٣) " لكن هل يغرم الأمين لمن عينه هو قدر ذلك، فيه وجهان في تعليق القاضي أوجههما المنع (٤)"أو قال" له الأمين "لم تعطني" شيئا "بل هو لفلان فالقول قول الأمين"; لأن الأصل عدم الإعطاء
"فرع، وإن شهدا" أي اثنان "بحكم من حكم بشهادتهما جاز"; لأنهما الآن يشهدان على أن فعل القاضي
"فصل في جواز تتبع القاضي حكم من قبله" من القضاة الصالحين للقضاء "وجهان" أحدهما نعم واختاره الشيخ أبو حامد وثانيهما المنع; لأن الظاهر (٥) منه السداد وبه جزم المحاملي وصححه الفارقي وعزاه الماوردي إلى جمهور البصريين واقتضاه كلام الأصل في الباب الآتي
"فإن تظلم" شخص "عنده بمعزول أو نائبه سأله" عما يريد منه ولا يسارع إلى إحضاره فقد يقصد ابتذاله
(١) "قوله أنه يلزمه بيانه" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله قال ويشبه أن يكون محل ما ذكر إلخ" أشار إلى تصحيحه "فرع" إذا ذكر الحاكم أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا فأنكرا لم يلتفت لإنكارهما وكان القول قول الحاكم غير أنه إن كان ذلك بعد الحكم بشهادتهما كان إنكارهما بمنزلة الرجوع في أنه لا يقبل قال شيخنا: يؤخذ من تقييد ما قبلها أن محل ذلك في القاضي المجتهد (٣) "قوله فالقول قول المعزول" أي بلا يمين كما لو قال صرفت مال الوقف إلى جهته العامة أو في عمارته التي يقتضيها الحال (٤) "قوله أوجههما المنع" أشار إلى تصحيحه وكتب قال البلقيني أنه الأرجح (٥) "قوله وثانيهما المنع; لأن الظاهر إلخ" أشار إلى تصحيحه