للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأنه يشهد على فعل نفسه ويخالف المرضعة; لأن فعلها (١) غير مقصود بالإثبات; ولأن شهادتها على فعلها لا تتضمن تزكيتها بخلاف القاضي فيهما

"فلو قال أشهد أن قاضيا حكم به" ولم يضف إلى نفسه "قبلت" شهادته "كالمرضعة" إذا شهدت كذلك "فلو علم القاضي أنه حكمه لم يقبل (٢) " نظرا لبقاء التهمة "وإن شهد أنه أقر بمجلس حكمه بكذا" أو أن هذا ملك فلان "قبل"; لأنه لم يشهد على فعل نفسه "فإن كان" القاضي "في غير محل ولايته فكالمعزول" في أنه لا ينفذ حكمه لعدم قدرته على الإنشاء ثم

"وإن قال، وهو في محل ولايته حكمت بطلاق نساء القرية (٣) " عبارة الأصل لو قال على سبيل الحكم نساء القرية طوالق من أزواجهن "قبل" قوله "بلا حجة" لقدرته على الإنشاء حينئذ بخلاف ما لو قاله على سبيل الإخبار (٤) فلا يقبل قوله كذا صرح به البغوي، وهو مقتضى كلام الأصل وينبغي أن يكون محله ما لو أسنده إلى ما قبل ولايته قال الأذرعي (٥) وما قالوه


(١) "قوله ويخالف المرضعة; لأن فعلها إلخ" وفرق الماوردي بأن الرضاع من فعل الولد فجازت شهادتها فيه والحكم من فعل نفسه فلم يجز أن يكون شاهدا فيه
(٢) "قوله فلو علم القاضي أنه حكمه لم يقبل" كما لو شهد الآخر بأن هذا قضى في حال ولايته وبقيت حالة ثالثة، وهي أن يضيف الحكم لغيره ويكذب ليصل صاحب الحق إلى حقه ولم أر فيه صريحا وقياس ما قبل في نظيره من الوديعة والمساطير المكتتبة التي يشبه بعضها بعضا أنه يجوز له أن يدعي بعضها، وإن استوفى عوضا عما ضاع ولم يستوف توصلا إلى الحق الجواز ويحتمل خلافه; لأن له هنا مندوحة عن ذلك بأن ينسبه لمبهم ر
(٣) "قوله حكمت بطلاق نساء القرية" وعتق عبيدهم
(٤) "قوله بخلاف ما لو قاله على سبيل الإخبار" أشار إلى تصحيحه
(٥) "قوله قال الأذرعي" أي وغيره وكتب أيضا ذكر في الخادم ما ذكره الأذرعي وزاد فقال هذا إذا لم يسأل فإن سأله المحكوم عليه عن السبب فجزم صاحب الحاوي وتبعه الروياني بأنه يلزمه بيانه إذا كان قد حكم بنكوله ويمين الطالب; لأنه يقدر على دفعه بالبينة أو كان بالبينة يعني فإنه يقدر على مقابلتها بمثلها فترجح بينته باليد قالا ولا يلزم إذا كان قد حكم بالإقرار أو بالبينة بحق في الذمة وخرج من هذا تخصيص قول الأصحاب أن الحاكم لا يسأل عن مستنده أي سؤال اعتراض أما سؤال من يطلب الدفع عن نفسه فيتعين على الحاكم الإبداء ليجد المحكوم عليه التخلص ثم قال هذا إذا لم يكن حكمه نقضا لحكم غيره وإلا فالظاهر أنه لا يقبل حتى يبين السبب