للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كتحاكمهما في قسمة ملك أو اختلفا في قدر ثمن مبيع أو صداق اختلافا يوجب تحالفهما "فأقرب القاضيين" إليهما يتحاكمان عنده "وإلا" بأن استويا في القرب "فالقرعة" يعمل بها "لا الإعراض عنهما" حتى يصطلحا لئلا يؤدي إلى طول التنازع، وهذا من زيادته ونصب أكثر من قاضيين (١) ببلد كنصب قاضيين ما لم يكثروا كذا قيده الماوردي (٢) وفي المطلب يجوز أن يناط بقدر الحاجة

"فرع" قال الماوردي: ولو قلده بلدا (٣) و سكت عن ضواحيها فإن جرى العرف بإفرادها عنها لم تدخل في ولايته، وإن جرى بإضافتها دخلت، وإن اختلف العرف روعي أكثرهما عرفا فإن استويا روعي أقربهما عهدا

"فصل يجوز التحكيم (٤) " من اثنين لرجل غير قاض لما رواه البيهقي أن عمر وأبي بن كعب تحاكما إلى زيد بن ثابت وأن عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم ولم يخالفهم أحد "حتى بتزويج فاقدة ولي" لها خاص نسيب أو معتق "لا في حدود الله" تعالى (٥) إذ ليس لها طالب معين; ولأن نياط الحكم هنا رضا مستحقه، وهو مفقود فيه واستثنى البلقيني صورا أخرى (٦) بينتها في شرح البهجة


(١) "قوله ونصب أكثر من قاضيين إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٢) "قوله كذا قيده الماوردي" قال الزركشي لم يحد القلة والكثرة بشيء ويظهر كما قال في المطلب ارتباط ذلك بقدر الحاجة
(٣) "قوله قال الماوردي ولو قلده بلدا إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٤) "فصل" "قوله يجوز التحكيم" قال شيخنا يجوز التحكيم في ثبوت هلال رمضان كما بحثه الزركشي وينفذ على من رضي بحكمه ويجب عليهم صومه لا على عموم الناس خلافا له إذ لا يتصور رضاهم بالحكم منه
(٥) "قوله لا في حدود الله تعالى" مثلها تعزيره على أن هذا لا يحتاج إليه; لأن حدود الله تعالى لا تسمع فيها الدعوى عند القاضي فكيف عند المحكم
(٦) "قوله واستثنى البلقيني صورا أخرى إلخ" الوكيلين فلا يكفي تحكمهما، بل المعتبر تحكيم الموكلين والوليين; فلا يكفي تحكمهما إذا كان مذهب المحكم يصر بأحدهما، والمحجور عليه بالفلس فلا يكفي رضاه إذا كان مذهب المحكم يضر بغرمائه والمأذون له في التجارة وعامل القراض فلا يكفي تحكيمهما بل لا بد من رضا المالك، وإن كان هناك ديون فلا بد من رضا الغرماء والمكاتب إذا كان مذهب المحكم يضر به لا بد من رضا السيد والمحجور عليه بالسفه لا أثر لتحكيمه قال ولم أر من تعرض لذلك