أن يأمر صاحبها بإبدالها "فإن تعسر" إبدالها "أجاب بلسانه" قال في الروضة وينبغي للمستفتي أن يبدأ من المفتيين بالأسن الأعلم وبالأولى فالأولى إذا أراد جمعهم في رقعة وإلا فمن شاء وتكون الرقعة واسعة يدعو فيها لمن يستفتيه ويدفعها له منشورة ويأخذها كذلك فيريحه من نشرها وطيها "وإن عدم" المستفتي عن واقعة "المفتي في بلده وغيرها" الأولى وغيره "ولا" وجد "من ينقل له حكمها فلا يؤاخذ صاحب الواقعة بشيء يصنعه" فيها "إذ لا تكليف" عليه كما لو كان قبل ورود الشرع وفي نسخة ومن ينقل بحذف لا وهي أولى وأخصر
"فرع" لو "أفتاه" مفت "ثم رجع (١) " عن فتواه "قبل العمل" بها كف "عنه" وجوبا "وكذا إذا نكح امرأة" أو استمر على نكاحها "بفتواه ثم رجع" عنها "لزمه فراقها كما" في نظيره "في القبلة" واحتياطا للإبضاع "وإن رجع" عنها "بعد العمل" بها "وقد خالف" ما أفتاه به المفتي "دليلا قاطعا نقضه" أي عمله "وإلا" أي، وإن لم يخالف قاطعا بأن كان في محل الاجتهاد "فلا" ينقضه; لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد "وإن كان المفتي مقلدا لإمام" معين "فنص إمامه، وإن كان اجتهاديا في حقه كالدليل القاطع" في حق المجتهد المستقل فإذا رجع المفتي عن فتواه لكونها خالفت نص إمامه وجب نقض العمل وإذا لم يعلم المستفتي برجوعه فكأنه لم يرجع في حقه "وعلى المفتي إعلامه برجوعه قبل العمل وكذا بعده إن وجب النقض، وإن أتلف بفتواه" ما استفتاه فيه ثم بان أنه خالف القاطع أو نص إمامه "لم يغرم" من أفتاه "ولو كان أهلا" للفتوى إذ ليس فيها إلزام (٢)
"فرع يجوز" لغير المجتهد "تقليد من شاء من المجتهدين إن دونت المذاهب كاليوم" فله أن يقلد كلا في مسائل; لأن الصحابة كانوا يسألون تارة من هذا وتارة من هذا من غير نكير "وله الانتقال من مذهبه" إلى مذهب آخر سواء قلنا يلزمه الاجتهاد في طلب الأعلم أم خيرناه كما يجوز له أن يقلد في القبلة هذا أياما، وهذا أياما "لكن لا يتبع الرخص" لما في تتبعها من انحلال ربقة التكليف "فإن
(١) قوله لو أفتاه ثم رجع إلخ" فلو لم يرجع ولكن قال للمستفتي مجتهد أخطأ من قلدته لم يؤثر، وإن كان القائل أعلم (٢) "قوله إذ ليس فيها إلزام" أي ولا إلجاء