للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تتبعها من المذاهب المدونة فهل يفسق (١) " أو لا "وجهان" أوجههما لا بخلاف تتبعهما من المذاهب غير المدونة فإن كان في العصر الأول فلا يفسق قطعا وإلا فيظهر أنه يفسق قطعا

"فصل يستخلف" جوازا "في عام وخاص" كتحليف وسماع بينة "قاض أذن له (٢) " في الاستخلاف ويستحب للإمام كما صرح به الأصل أن يأذن له في الاستخلاف لما فيه من الإعانة على فصل الخصومات "وإلا" أي، وإن لم يؤذن له بأن أطلق له التولية ولم ينه عن الاستخلاف "جاز" له الاستخلاف "فيما يعجز عنه (٣) " كقضاء بلدين أو بلد كبير; لأن قرينة الحال مشعرة بالإذن بخلاف ما لا يعجز عنه كقضاء بلد (٤) صغير; لأن الإمام لم يرض بنظير غيره ولا قرينة تشعر بخلافه "فلو نهى عنه"، وقد ولاه الإمام فيما يعجز عن بعضه "بطلت" توليته له "فيما عجز" عنه (٥) وصحت فيما عداه "ولم ينفذ حكم خليفته (٦) " حيث لا يجوز له


(١) "قوله فهل يفسق" وجهان أصحهما لا يفسق إن غلبت طاعاته معاصيه
(٢) "فصل" "قوله يستخلف في عام وخاص قاض أذن له" شمل إطلاق المصنف استخلاف القاضي ولو فيما يقدر عليه واستخلافه ولده أو والده إذا كان مستجمعا للصفات وقد صرحوا بجوازه كما يجوز للإمام أيضا تقليد ولده ووالده للقضاء ويشكل على جزمهم بجواز استخلاف ولده ووالده سماع القاضي شهادة ولده ووالده فإن البغوي حكى فيها وجهين وصحح الروياني وابن أبي الدم منهما المنع قال في الغنية وكأن وجهه تضمنه التعديل، وهو متهم فيه وإذا كان كذلك فهذا المعنى موجود في تفويض الحكم إليه وقد يفرق بأن محل الجزم بصحة استخلاف الولد أو الوالد فيما إذا كانت الشروط مجتمعة فيه ظاهرة عند الناس ومحل الخلاف في قبول شهادتهما عند عدم ثبوت عدالتهما عند غير الأصل أو الفرع فإن كانت عدالته معروفة ثابتة عند غير الأب أو الابن فيجزم بالقبول، وهذا هو الظاهر قس
(٣) "قوله جاز فيما يعجز عنه" والمرض والغيبة عن البلد لشغل كالعجز ذكره البغوي
(٤) "قوله بخلاف ما لا يعجز عنه كقضاء بلد إلخ" هذا في الاستحقاق العام أما الاستحقاق في أمر خاص كتحليف وسماع بينة فيجوز مطلقا
(٥) "قوله بطلت فيما عجز عنه" فلو كان عاجزا عند الولاية عن شيء قدر عليه لم يقض فيه; لأن ولايته لم تشمله
(٦) "قوله ولم ينفذ حكم خليفته" فإن تراضيا به التحق بالمحكم كذا قاله الرافعي وقال صاحب الذخائر هذا إذا علما فساد توليته فإن جهلا فقد بينا الأمر على أن حكمه ملزم بغير تراضيهما فلا يلحق بالمحكم قال الزركشي في قواعده، وهذا أشبه "تنبيه" قال الأذرعي: إذا ولى القاضي الكبير كقاضي الشام مثلا قاضيا في. . . . . . . . . . . =