للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انتظر ظهوره أو امتنع من الإفتاء كما فعله كثير

"ولا يطلق" الجواب "حيث" وجد في المسألة "التفصيل (١) فهو" أي الإطلاق حينئذ "خطأ" اتفاقا "ويجيب على ما في الرقعة لا على ما يعلمه" من صورة الواقعة "فإن أراده" أي الجواب على ما يعلمه "قال إن أراد كذا فجوابه كذا" قال في المجموع ويستحب أن يزيد على ما في الرقعة ما له تعلق بها مما يحتاج إليه المستفتي لخبر "هو الطهور ماؤه الحل ميتته (٢) " قال في الروضة وإذا كتب الجواب أعاد نظره فيه وتأمله "ويجيب" المفتي "الأول في الناحية اليسرى" من الرقعة; لأنه أمكن "وإن شاء" أجاب "غيرها" أي في غيرها ولو في الحاشية "لا قبل البسملة" أي فوقها

قال في الروضة: ويستحب عند إرادة الإفتاء أن يستعيذ من الشيطان ويسمي الله تعالى ويحمده ويصلي على النبي ويقول لا حول ولا قوة إلا بالله ويقرأ ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: ٢٥] الآية (٣) قال في المجموع أو نحوها "وليكتب" أول فتواه "الحمد لله" والله الموفق أو حسبنا الله أو حسبي الله أو نحوها "ويختم" جوابه "بقوله والله أعلم" أو وبالله التوفيق أو نحوه "ويذكر" أي يكتب بعده "اسمه ونسبه" وما يعرف به وينتسب إلى مذهبه فيكتب الشافعي مثلا قال في المجموع فإن كان مشهورا بالاسم أو غيره فلا بأس بالاقتصار عليه "ولا يقبح" في الجواب "أن يقول عندنا" أو الذي عندنا أو الذي نذهب إليه كذا; لأنه من أهله قال في الروضة وإذا أغفل المستفتي الدعاء للمفتي أو الصلاة على النبي في آخر الفتوى ألحق المفتي ذلك بخطه لجريان العادية به

"وإن تعلقت" أي الفتوى "بالسلطان دعا له وقال" الأولى قول الروضة فقال "وعلى السلطان" أو على ولي الأمر "سدده الله أو شد أزره" أي قوته أو


(١) "قوله ولا يطلق حيث التفصيل" فهو خطأ فله أن يقتصر على جواب أحد الأقسام إذا علم أنه الواقع للسائل ثم يقول هذا إذا كان كذا وكذا وأن يفصل جواب كل قسم
(٢) صحيح رواه أبو داود "١/ ٢١" كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، حديث"٨٣" والترمذي "١/ ١٠٠" حديث "٦٩" وابن ماجه "١/ ١٣٦" حديث "٣٨٦" كلها عن أبي هريرة ، مرفوعاً.
(٣) "قوله ويقرأ ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ الآية" ﴿سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾