للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأكثر والأعلم" إن صححوا شيئا "وإلا توقف" هذا من زيادته في العامل وقياس ما مر وإلا لزمه البحث عن الراجح. والذي في الروضة اعتمد ما صححه

الأكثر والأعلم والأورع فإن تعارض أعلم وأورع قدم الأعلم فإن لم يبلغه عن أحد ترجيح اعتبر صفات الناقلين للقولين والقائلين للوجهين فما رواه البويطي والمزني والربيع المرادي مقدم على ما رواه الربيع الجيزي وحرملة ويترجح أيضا ما وافق أكثر أئمة المذاهب وكذا ما وافق من القولين مذهب أبي حنيفة مثلا إن لم يجد مرجحا مما مر ولو تعارض جزم مصنفين فكتعارض الوجهين فيرجع إلى البحث كما مر وكذا يرجح بالكثرة فلو جزم مصنفان بشيء وثالث مساو لأحدهما بخلافه رجحناهما عليه ونقل العراقيين نصوص الشافعي وقواعد مذهبه ووجوه المتقدمين من أصحابنا أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين غالبا إن لم يكن دائما ومما ينبغي أن يرجح به أحد القولين كون الشافعي ذكره في بابه ومظنته والآخر مستطرد في باب آخر انتهى ملخصا

"والعمل" يكون "بالجديد من قولي الشافعي " لا بالقديم منهما; لأنه مرجوع عنه "إلا في نحو ثلاثين مسألة (١) " عبارة الروضة في نحو عشرين أو ثلاثين مسألة بينتها في أول شرح المهذب مع ما يتعلق بها والمذكور في شرح المهذب ثمانية عشر مسألة. فلو عبر المصنف بعشرين بدل ثلاثين كان أولى

"وإن كان في الرقعة مسائل رتب" المفتي "الأجوبة على ترتيبها ويكره" له "أن يقتصر" في جوابه "على قوله فيه قولان" أو وجهان أو خلاف أو روايتان أو نحوها "إذ لا يفيد" جوابا للمستفتي بل ينبغي أن يجزم له بالراجح فإن لم يعرفه


(١) قوله إلا في نحو ثلاثين مسألة" قال بعضهم: وقد تتبع ما أفتى به بالقديم فوجد منصوصا عليه في الجديد أيضا "قولا بالقديم منهما"; لأنه مرجوع عنه القديم إنما هو مرجوع عنه إذا نص في الجديد على خلافه وأشار إلى الرجوع عنه وكذا لو اقتصر على النص على خلافه كما رجحه الإمام النووي، وهو الظاهر وحكى الرافعي وغيره الخلاف في ذلك فإن لم ينص في الجديد على خلافه فالفتوى عليه وليس مرجوعا عنه ذكره في شرح المهذب وفيه نظر فظاهر كلام الشافعي الرجوع عن كل ما قاله في القديم إلا أن ينص على وفقه في الجديد فإنه عسله وقال ليس في حل من رواه عني كما حكاه الشيخ تاج الدين بن الفركاح وقال بعضهم: ولا نسلم أن الفتوى في هذه المسائل على القديم; لأن الأكثرين خالفوا في معظمها فأفتوا فيها بالجديد; ولأن في أكثرها قولا جديدا موافقا للقديم فالفتوى إنما هي عليه