للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو يفتي فيها غيره بغلط فيفعل ذلك لينبه على ما ذهب إليه "لا السؤال" ففي كتب المفتي له بأس وعبارة الروضة واستحبوا أن يكون السؤال بخط غير المفتي وعبارة الرافعي ولم يستحبوا أن يكون السؤال بخط المفتي وعبارة المصنف أوفق بالأولى

"ولا يكتب خلف" يعني مع "من لا يصلح للفتوى"; لأن فيه تقريرا منه لمنكر "وله أن يضرب عليه (١) إن أمن فتنة، وإن سخط المالك" للرقعة "وينهي" المفتي "المستفتي عن ذلك" أي عما ارتكبه من استفتائه من لا يصلح وجهله وجوب بحثه عمن يصلح للفتوى "وليس له حبس الرقعة" التي أجاب فيها من لا يصلح للفتوى إلا بإذن صاحبها قال في المجموع أما إذا وجد فتيا من يصلح، وهي خطأ قطعا فلا يجوز له الامتناع من الإفتاء تاركا للتنبيه على خطئها إذا لم يكف ذلك غيره بل عليه الضرب عليها أو تقطيعها بإذن صاحبها أو نحوهما فإن تعذر ذلك كتب صواب جوابه عند ذلك الخطأ وحسن أن تعاد إلى ذلك المفتي بإذن صاحبها، وإن لم يكن الخطأ قطعا لكن وجدها بخلاف ما يراه هو فليقتصر على كتب جواب نفسه ولا يتعرض لها بتخطئة ولا اعتراض

"وينبغي للإمام أن يبحث" أي يسأل "أهل العلم" المشهورين في عصره "عمن يصلح للفتوى ليمنع من لا يصلح" لها منها ويتوعده بالعقوبة على العود "وليكن المفتي" مع شروطه السابقة "متنزها عن خوارم المروءة فقيه النفس سليم الذهن وحسن التصرف" والاستنباط "ولو" كان المفتي "عبدا أو امرأة" وأعمى "وأخرس تفهم إشارته" أو يكتب "وليس هو كالشاهد في رد فتواه لقرابة (٢) وجر نفع (٣) " ودفع ضرر وعداوة; لأنه في حكم من يخبر عن الشرع بما لا اختصاص له بشخص فكان كالراوي لا كالشاهد قال في الروضة بعد نقله


(١) قوله وله أن يضرب عليه إلخ" ذكر العبادي في الزيادات في إصلاح كتب العلم خلافه فقال لا يجوز إصلاح ما يقع فيها من الغلط بغير إذن إلا أن يكون قرآنا فيجب
(٢) "قوله وليس هو كالشاهد في رد فتواه لقرابة" لا يكره إفتاء والد ولده في العبادات وفي غيرها وجهان أصحهما أنه لا يكره
(٣) "قوله وجر نفع" قال في شرح المطيع هل يجوز للعالم أن يفتي في حق نفسه فيما جرى بينه وبين غيره ذكر بعض أصحابنا المتأخرين أنه لا يجوز كما لا يجوز له أن يحكم لنفسه فيما جرى بينه وبين غيره