الفكر" كأن يكون مستوفزا أو مستضجرا "وأن لا يقول لجوابه" أي المفتي "هكذا قلت أنا" أو كذا وقع لي أو أفتاني غيرك بكذا وأن لا يقول له إن كان جوابك موافقا لما كتب فلان، وهو كذا فاكتب وإلا فلا تكتب ذكره المجموع "و" أن "لا يطالب" هـ "بدليل" للجواب "فإن أراده" أي الدليل أي معرفته "فبوقت آخر" يطالبه به "وليبين" له في الرقعة إن طلب جوابه فيها "موضع السؤال وينقط المشتبه في الرقعة" لئلا يذهب الوهم إلى غير ما وقع عنه والسؤال فليكن مرتبها حاذقا "ويتأملها" أي ومن أدب المفتي أن يتأملها كلمة كلمة "لا سيما آخرها (١)"; لأنه موضع السؤال، وقد يتقيد الجميع بكلمة في آخرها ويغفل عنها "ويثبت" في الجواب، وإن وضحت أي المسألة "ولا يقدح الإسراع" في الجواب "مع التحقق" له بخلافه مع عدم التحقق "و" أن "يشاور فيما يحسن إظهاره من حضر" مجلسه "متأهلا" لذلك، وإن كان دونه اقتداء بالسلف ولرجاء ظهور وما قد يخفى عليه بخلاف ما لا يحسن إظهاره (٢) ومن لم يكن متأهلا لذلك.
"وله أن ينقط مشكل الرقعة" ويشكله بعد معرفة معناه بسؤاله المستفتي "و" أن "يصلح لحنا فاحشا" وجده فيها "وليشغل بياضا" وجده في بعض السطور "بخط كي لا يلحق" فيه "شيء" بعد جوابه "ويبين خطه بقلم بين قلمين" عبارة الأصل وليبين خطه وليكن قلمه بين قلمين أي لا دقيق خاف ولا غليظ جاف "ولا بأس بكتبه الدليل" مع الجواب إن كان واضحا مختصرا وقيد الأصل الدليل بقوله من آية أو حديث ومثلهما الإجماع فيما يظهر (٣) قال ولا يعتاد ذكر القياس وطرق الاجتهاد زاد في المجموع إلا أن تتعلق الفتوى بقضاء قاض (٤)
(١) "قوله لا سيما آخرها" قال البلقيني الاعتناء بأول الكلام آكد فإنه الذي يرتب عليه ويعتني بآخر الكلام ليتبع الأسئلة بجواباتها (٢) "قوله بخلاف ما لا يحسن إظهاره" كأن يقبح إظهاره أو يريد صاحب الرقعة إخفاءه أو يكون في إشاعته مفسدة (٣) "قوله ومثلهما الإجماع فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه (٤) "قوله ومثلهما الإجماع فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه "قوله زاد في المجموع إلا أن تتعلق الفتوى بقضاء قاض إلخ" وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول، وهذا إجماع أو لا أعلم فيه خلافا أو من خالف فيه فقد خالف الواجب أو عدل عن الصواب أو فقد أثم أو فسق أو وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا ولا يهمل الأمر وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة ويوجبه الحال