للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

للدليل ولم يتجدد له ذلك

"فرع المنتسبون إلى مذهب إمام إما عوام فتقليدهم" أي فجواز تقليدهم له "مفرع على" جواز "تقليد الميت، وقد مر" جوازه "وإما مجتهدون فلا يقلدون" غيرهم حتى الإمام المنتسبين إليه، وإنما انتسبوا إليه; لأنهم جروا على طريقته في الاجتهاد واستعمال الأدلة ووافق اجتهادهم اجتهاده وإذا خالف أحيانا لم يبالوا بالمخالفة وعبر عن هذا بقوله "فإن وافق اجتهادهم اجتهاده فلا بأس، وإن خالفه أحيانا و" أما "من لم يبلغ رتبة الاجتهاد بل وقف على أصول إمامه" في الأبواب "وتمكن من قياس ما لم ينص عليه على المنصوص" عليه "فليس بمقلد في نفسه" بفتح اللام لمن يأخذ بقوله من العوام "بل هو واسطة (١) " بينه وبين الإمام المذكور ومقلد للإمام "فإن نص صاحب المذهب على الحكم والعلة ألحق" المتمكن من القياس "بها" أي بالعلة "غير المنصوص" بالمنصوص "ولو نص على الحكم فقط فله أن يستنبط العلة ويقيس" بواسطتها على المنصوص "وليقل" بالبناء للمفعول أي والأولى أن يقال "هذا قياس مذهبه" أي الإمام "لا قوله" ومنه القول المخرج مع أن الأصل لم يذكر ذلك إلا فيه عقب قوله "وإن اختلف نص إمامه في" مسألتين "مشتبهتين فله التخريج" للحكم "من إحداهما إلى الأخرى (٢) " وبالعكس

"فرع للمفتي أن يغلظ" في الجواب "للزجر" والتهديد في مواضع الحاجة "متأولا كما إذا سأله من له عبد عن قتله" له "وخشي منه" المفتي "أن يقتله


(١) "قوله بل هو واسطة إلخ" قال في المجموع: ووراءه نوع ثالث، وهو المنحط عن رتبة التخريج، وهو قسمان أحدهما فقيه النفس حافظ مذهب إمامه عارف بأدلته قائم بتقريرها لكن قصر عن أولئك في الحفظ والاستنباط ومعرفة الأصول ونحوها وهذه صفة كثير من المتأخرين إلى آخر المائة الرابعة ولا تبلغ فتاويهم فتاوى أصحاب الوجوه والثاني قائم بحفظ المذهب ونقله وفهمه لكنه يضعف عن تقرير أدلته فيعتمد فتواه نقلا وإلحاقا بمعنى المنقول إن كان يدرك بغير كثير فكر وإلا فلا قال أبو عمرو وينبغي أن يكفي لهما حفظ معظم المذهب ولا يجوز لمفت على مذهب الشافعي أن يكتفي في نقله بمصنف أو مصنفين ونحوهما من كتب المتقدمين وأكثر المتأخرين لكثرة اختلافهم ا هـ والفرق بين هذا وبين تخيير المستفتي عند اختلاف المفتيين واضح
(٢) "قوله فله التخريج من إحداهما إلى الأخرى" وشرط العمل بالمخرج أن لا يكون بين المسألتين فرق فإن كان فلا ويقرر النصان على حالهما