للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"هذا هو الأصل" في الباب "لكن مع عدمه" أي الصالح للقضاء كما في زمننا لخلوه عن المجتهد "نفذوا" أي الأصحاب "للضرورة قضاء من ولاه" سلطان "ذو شوكة (١)، وإن جهل وفسق (٢) " لئلا تتعطل المصالح ولهذا ينفذ قضاء قاضي البغاة كما مر قال البلقيني ويستفاد من ذلك (٣) أنه لو زالت شوكة من ولاه بموت ونحوه انعزل لزوال الضرورة وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال (٤) على ولاية القضاء أو جوامك في نظر الأوقاف استرد منه; لأن قضاءه إنما نفذ للضرورة ولا كذلك في المال الذي يأخذه فيسترد منه قطعا انتهى وفيه وقفة (٥) وكلام المصنف كأصله قد يقتضي أن القضاء ينفذ من المرأة والكافر إذا وليا بالشوكة وقال الأذرعي وغيره الظاهر أنه لا ينفذ منهما (٦) "وللقاضي العادل" الأولى وللعادل


(١) "قوله لكن مع عدمه نفذوا للضرورة قضاء من ولاه ذو شوكة" أي ولو صبيا أو امرأة وقد صرح الشيخ عز الدين بتنفيذ حكم الصبي والمرأة للضرورة
(٢) "قوله، وإن جهل وفسق" قال ابن الرفعة: الحق أنه إذا لم يكن ثم من يصلح للقضاء نفذ حكمه قطعا وإلا فتردد وقال البلقيني: في تصحيح المنهاج التعذر فيما ذكر غير معتبر فإن السلطان ذا الشوكة إذا ولى فاسقا نفذ قضاؤه للضرورة، وإن لم يتعذر جميع هذه الشروط وإذا تعذر فتولية المقلد صحيحة، وإن صدرت من غير ذي الشوكة والعبارة السديدة في ذلك، وإن تعذر المجتهد صح تولية المقلد، وإن لم يتعذر وولى سلطان له شوكة مقلدا مع وجود جاهل أو جاهلا مع وجود عالم أو فاسقا نفذ قضاؤه للضرورة. ا هـ. وهو في غاية التحقيق وكتب أيضا وخرج بالسلطان ما إذا ولى قاضي القضاة مثلا في النواحي من ليس بأهله فالأظهر أنه لا ينفذ ويفارق السلطان بخوف سطوته وبأسه بخلاف القاضي غالبا وقد أطلق الرافعي أنه إذا استخلف من لا يصلح للقضاء فأحكامه باطلة ولا يجوز نفاذها وقال شيخنا يؤخذ من التعليل أن القاضي لو كان له شوكة كما في زماننا فهو كالسلطان
(٣) "قوله قال البلقيني: ويستفاد من ذلك إلخ" أشار إلى تصحيحه
(٤) "قوله وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال إلخ" ليس كذلك
(٥) "قوله وفيه وقفة" قال شيخنا: هي ظاهرة فحيث نفذ قضاؤه لم يسترد ما أخذه
(٦) "قوله قال الأذرعي: وغيره الظاهر أنه لا ينفذ منهما" ما ذكره في الكافر ظاهر وكتب أيضا قال في المهمات، وهو ظاهر. وقال البلقيني: تنفذ أحكامها للضرورة وفي البحر عن جده رواية وجهين في أن المرأة إذا قلدت القضاء على مذهب أبي حنيفة فيما يجوز أن تكون شاهدة فيه فحكمت هل يحل للحاكم الشافعي نقض حكمها أحدهما: نعم، وهو اختيار الإصطخري والثاني لا; لأنه مجتهد فيه قال البلقيني: وكذا ينفذ حكم الأعمى للضرورة فيما يعرفه وينضبط له قال ومقتضى كلام الخوارزمي في العبد والصبي المنع جزما قال والذي عندي في العبد أنه تنفذ أحكامه للضرورة بخلاف الصبي لعدم الصحة. . . . . . . . . . . =