فاسق" ولا أعمى (١) ولا غير مكلف كما في الشهادة "ولا كافر" ولو "في كفار" لما مر.
"ومن نصب منهم" أي من الكفار عليهم كما جرت به عادة الولاة من نصب حاكم لهم "فهو تقليد رياسة لا" تقليد "حكم"، وإنما يلزمهم حكمه بالتزامهم لا بإلزامه
"و" يشترط "أن يكون ناطقا سميعا" فلا يكفي كونه أصم "ولا أخرس"، وإن فهمت إشارته "ولا يضر ثقل سمعه" لحصول المقصود معه "و" يشترط "أن يكون كافيا (٢)" في القضاء "ولو" كان "أميا" لا يكتب ولا يحسب ولا يقرأ المكتوب وتعبيره كالرافعي بالأمي أعم من قول الروضة ولا يشترط أن يحسن الكتابة على الأصح واختار الأذرعي مقابل الأصح للحاجة إلى ذلك ثم قيد محل الخلاف بما إذا كان من يتولى بمحل فيه من يقوم بذلك ممن يثق هو به من أهل العدالة وإلا لضاعت حقوق ومصالح كثيرة
"ولا" الأولى فلا "يجزئ ضعيف رأي" لتغفل أو اختلال رأي بكبر أو مرض أو نحوه "وندب" لتولي القضاء "قرشي ومراعاة العلم والتقى أولى من" مراعاة "النسب" وندب "ذو حلم وتثبت ولين وفطنة وتيقظ وكتابة" والتصريح بندب الكتابة من زيادته "و" ندب "صحة حواس" وأعضاء "ومعرفة بلغة البلد" الذي يقضي لأهله "قنوع سليم من الشحناء صدوق" وافر العقل ذو وفاء وسكينة ووقار كما صرح بها الأصل
وإذا عرف الإمام أهلية أحد ولاه وإلا بحث عن حاله "وبتولية من لا يصلح" للقضاء "مع وجود الصالح" له والعلم بالحال "يأثم الولي" أي ولي الأمر، وهو المولي بكسر اللام "والمولى" بفتحها "ولا ينفذ قضاؤه، وإن أصاب" فيه
(١) "قوله ولا أعمى" ولا من لا يبصر نهارا ولا محجورا عليه بسفه (٢) "قوله وأن يكون كافيا" الكفاية كلمة جامعة، وهي شرط في صحة كل ولاية قال البلقيني ويشترط أن يكون غير محجور عليه بسفه قطعا; لأن مقتضى القضاء التصرف على المحجور عليهم وشرط ابن أبي عصرون كونه عالما بلغة أهل ولايته; لأنه لا يتمكن من الحكم بينهم إلا بمعرفتها لكن الجمهور جعلوا ذلك من الآداب وجرى عليه الشيخان وحمل الحسباني كلام ابن أبي عصرون على ما إذا كان لا يفهم عنهم ولا يفهمون عنه وكلام الجمهور على ما إذا عرف مصطلحاتهم في مخاطبتهم وأقاريرهم ونحو ذلك