"ويجوز أن يتفقا على أن يرمي الأول سهامه ثم الثاني" كذلك "وإن أطلقا حمل على سهم سهم" وبهذا علم أنه لا يشترط بيان عدد نوب الرمي بين الرماة كأربع نوب، كل نوبة خمسة أسهم.
"ولا يلزم التعرض" في العقد "للمحاطة" بتشديد الطاء "والمبادرة" خلافا لما وقع في المنهاج كأصله "بل يحمل المطلق على المبادرة"; لأنها الغالب "فالمحاطة أن يشترط" في العقد "أن الناضل (١) من زادت إصابته على إصابة صاحبه بخمسة مثلا من عدد معلوم" كعشرين "فإن استويا" في إصابة خمسة أو أقل أو أكثر أو لم يستويا "وزاد أحدهما أقل منها" أي من الخمسة "فلا ناضل"، وإن زاد بها فهو الناضل ولو زادت إصابة أحدهما على إصابة الآخر بخمسة قبل إتمام الرمي لزم إتمامه لجواز أن يصيب الآخر فيما بقي ما تخرج به زيادة ذاك عن كونها خمسة نعم إن لم يرج بالتمام الدفع عن نفسه كما لو رمى أحدهما في المثال خمسة عشر فأصابها ورمى الآخر خمسة عشر فأصاب منها خمسة فلا يلزم إتمام الرمي كما سيأتي لعدم فائدته فإنه لو أصاب في الخمسة الباقية لم يخرج الناضل عن كونه زاد عليه بخمسة.
"والمبادرة أن يشترط" في العقد "أن يسبق أحدهما إلى إصابة خمسة مثلا من عشرين" قال في الأصل: مع استوائهما في العدد المرمي به "فإن أصاب كل" منهما "بخمسة فلا ناضل، وإن أصاب أحدهما بخمسة من عشرين ورمى الآخر تسعة عشر وأصاب أربعة فلا" ناضل بل لا "بد أن يتم العشرين" لجواز أن يصيب في الباقي فلا يكون الأول ناضلا قال في الأصل وقولنا مع استوائهما في العدد المرمي به احتراز عن هذه; لأن الأول بدر لكن لم يستويا بعد "وإن أصاب" الآخر من التسعة عشر "بثلاثة لم يتم" العشرين "وصار منضولا" ليأسه من المساواة مع الاستواء في رمي عشرين والتصريح بهذا من زيادته "ويشترط بيان عدد الأرشاق" بفتح الهمزة جمع رشق بفتح الراء، وهي الرمي، وأما بكسرها
(١) "قوله فالمحاطة أن يشرط أن الناضل إلخ" شمل ما لو شرطا النضل بواحد بعد الطرح وما لو شرطا بعد طرح المشترك نضل شيء من غير تعيين وما لو أصاب أحدهما من العشرين خمسة ولم يصب الآخر شيئا.