للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كالكتف "على ثوبه الظاهر لونا يخالفه" أي يخيط عليه ما يخالف لونه "ويلبسه" وذلك للتمييز; ولأن عمر صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة كما رواه البيهقي، وإنما لم يفعله النبي بيهود المدينة ونصارى نجران; لأنهم كانوا قليلين معروفين فلما كثروا في زمن الصحابة وخافوا من التباسهم بالمسلمين احتاجوا إلى تمييز قال في الأصل: وإلقاء منديل ونحوه كالخياطة واستبعده ابن الرفعة (١).

"والأولى باليهود الأصفر (٢) وبالنصارى الأزرق" قال في الأصل أو الأكهب ويقال له الرمادي "وبالمجوس الأحمر" قال في الأصل أو الأسود قال البلقيني: وما ذكر من الأولى لا دليل عليه انتهى ويكتفى عن الخياطة بالعمامة كما عليه العمل (٣) الآن "ويشد" كل منهم "زنارا" بضم الزاي "وهو خيط غليظ" يشد به وسطه "فوق الثياب" لما مر قال الماوردي ويستوي فيه سائر الألوان قال في الأصل وليس لهم إبداله بمنطقة ومنديل ونحوهما "والجمع بينهما" أي الغبار والزنار "أولى" مبالغة في شهرتهم.

"ومن لبس منهم قلنسوة يميزها" عن قلانسنا "بذؤابة" بالمعجمة أي علامة "فيها فإن دخلوا حماما به مسلمون أو" كانوا في غيره "متجردين" عن ثيابهم بحضرة مسلمين "تميزوا" عنهم "بجلاجل في أعناقهم أو خواتم حديد أو رصاص" لا ذهب وفضة لما مر "ويجزون نواصيهم" كما أمر به عمر "ولا يرسلون الضفائر" كما يفعله الأشراف والأجناد "وتجعل المرأة خفيها لونين" كأن تجعل أحدهما أسود والآخر أبيض قال في الأصل ولا يشترط التمييز بكل هذه الوجوه بل يكفي بعضها.

"وللمسلمات دخول الحمام بلا ضرورة ويكره بلا حاجة" كما مر ذلك في الغسل مع دليله "ويمنعن" بنون التوكيد "الذميات دخوله مع المسلمات" (٤) قال


= وغيرهما وما أورده الماوردي وغيره أنه بعض الثياب الظاهرة من عمامة أو غيرها.
(١) "قوله واستبعده ابن الرفعة" وقال البلقيني إنه ممنوع لعدم استقراره.
(٢) "قوله والأولى باليهود الأصفر إلخ" قال الماوردي: ولو لبس الكل لونا واحدا جاز ومن تميز منهم بلباس وألفناه ليس له العدول عنه للاشتباه. ا هـ.
(٣) "قوله كما عليه العمل" قاله الماوردي وغيره.
(٤) "قوله ويمنعن الذميات دخوله مع المسلمات" قال ابن العماد ينبغي تقييد منعهن منه. . . . . . . . . . . =