للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

انتهى. ويجاب بأن ما استند إليه كالضروري لحصول التمييز به بخلاف ما هنا قال ابن الصلاح: وينبغي منعهم (١) من خدمة الملوك والأمراء كما يمنعون من ركوب الخيل.

"فرع ويلجأ في الزحمة إلى أضيق الطرق (٢) ولا يصدر في مجلس فيه مسلمون" بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار لخبر الصحيحين "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه فإن خلت الطرق عن الزحمة فلا حرج ولا يوقر" (٣) كما صرح به الأصل.

"ولا يصدر (٤) في مجلس فيه مسلمون" إهانة له (٥) "وتحرم موادته" (٦) لقوله تعالى ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الآية ولا ينافي هذا ما مر في الوليمة من أنه تكره مخالطته; لأن المخالطة ترجع إلى الظاهر والموادة إلى الميل القلبي.

"فصل وعليهم ولو نساء" في دارنا (٧) "لبس الغيار" بكسر المعجمة، وإن لم يشرط عليهم "وهو أن يخيط" كل منهم "بموضع لا يعتاد" (٨) الخياطة عليه


(١) "قوله قال ابن الصلاح وينبغي منعهم إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب ما نصه قال ابن الصلاح: في فتاويه ينبغي أن يمنع الذمي من استخدام من فيه فراهة من العبيد كالتركي وغيره كما يمنع من ركوب الخيل والسروج لما فيه من الشرف.
(٢) "قوله ويلجأ في الزحمة إلى أضيق الطرق" أي وجوبا قال في الحاوي ولا يمشون إلا أفرادا متفرقين.
(٣) صحيح سبق تخريجه.
(٤) "قوله ولا يوقر كما صرح به الأصل ولا يصدر إلخ" فيحرم كل منهما قال جلال الدين البلقيني استفتيت في جواز سكنى نصراني في ربع فيه مسلمون فوق مسلمين فأفتيت بالمنع وألحقته بالتصدير في المجلس وقوله وأفتيت بالمنع أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله إهانة له" دخل بعضهم على بعض ملوك العرب وعنده يهودي أدناه وعظمه فأنشده يا ذا الذي طاعته جنة وحبه مفترض واجب أن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب فاشتد غضب الملك وأمر بسحب اليهودي وصفعه لاستحضاره تكذيب المعصوم الذي هو سبب شرفه وشرف أهل السموات والأرض.
(٦) "قوله وتحرم موادته" نعم إن رجي إسلامه فيظهر استجلابه بالمودة ونحوها مع الاقتصاد غ.
(٧) "قوله في دارنا" خرج به ما إذا انفردوا بمحله فإن لهم تركه.
(٨) "قوله، وهو أن يخيط بموضع لا يعتاد إلخ" تبعا في تفسير الغيار القاضي والبغوي. . . . . . . . . . . =