للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ويلزم" ذلك "الفاسق" كغيره "ولا يسقط به"; لأنه لا تقبل فتواه ولا قضاؤه.

"ومن فروض الكفاية علم الكلام" أي تعلمه "لرد المبتدعة" وما نص عليه الشافعي من تحريم الاشتغال به محمول على التوغل فيه (١) قال الإمام ولو بقي الناس على ما كانوا عليه في صفوة الإسلام لما أوجبنا الاشتغال به كما لم يشتغل به الصحابة.

"ويتعين" على المكلف "السعي في إزالة شبهة أورثها" أي أدخلها "بقلبه" وذلك بأن يعرف أدلة المعقول.

"ومنها الطب" المحتاج إليه لمعالجة الأبدان "والحساب" المحتاج إليه "لقسمة المواريث" والوصايا وللمعاملات "وأصول الفقه والنحو واللغة والتصريف وأسماء الرواة والجرح والتعديل واختلاف العلماء واتفاقهم والتعليم" لما يجب تعلمه "والإفتاء" (٢) وقوله "فرض كفاية" لا حاجة إليه (٣).

"فإن احتيج في التعليم إلى جماعة لزمهم".

"ويجب لكل مسافة قصر مفت" لئلا يحتاج المستفتي إلى قطعها وفرق بينه وبين قولهم لا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض بكثرة الخصومات وتكررها في اليوم الواحد من كثيرين بخلاف الاستفتاء في الواقعات.

"ولو لم يفت" المفتي "وهناك من يفتي" وهو عدل "لم يأثم" فلا يلزم الإفتاء قال في الروضة: وينبغي أن يكون المعلم كذلك انتهى ويفرق بين هذا وبين نظيره من أولياء النكاح والشهود بأن اللزوم هنا فيه حرج ومشقة بكثرة الوقائع بخلافه ثم قال في الروضة ويستحب الرفق بالمتعلم والمستفتي.

"ويتعين من ظواهر العلوم" التي يجب تعلمها "لا دقائقها" تعلم "ما يحتاج" إليه "لإقامة فرائض الدين كأركان الصلاة والصيام وشروطهما"; لأن من لا يعلمها لا يمكنه إقامة ذلك وقوله لا دقائقها مرفوع عطفا على من ظواهر


(١) "قوله: محمول على التوغل فيه" أو على التعصب في الدين والقاصر عن تحصيل اليقين والقاصد إلى إفساد عقائد المسلمين والخائض فيما لا يفتقر إليه من غوامض المتفلسفين وإلا فكيف يتصور المنع مما هو أصل الواجبات وأساس المشروعات.
(٢) "قوله والتعليم والإفتاء" أي كل منهما فرض كفاية.
(٣) "قوله: لا حاجة إليه" هو خبر.